موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٥ - إرسال عمرو بن حزم الى اليمن
فإنّه عدوّ للّه و لرسوله و للمؤمنين جميعا... و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته» [١] .
[١] رواه ابن هشام في السيرة ٤: ٢٤١-٢٤٣ عن ابن اسحاق بلا إسناد، و لعله من حذف ابن هشام، فقد رواه يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال: أخرج لي عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كتابا و حدّثني عن أبيه عن جدّه: أنّه كتاب النبي لجدّه عمرو بن حزم لما بعثه الى اليمن، رواه عنه البيهقي في سننه و دلائل النبوة ٥: ٤١٣.
و أشار إليه الطوسي في الخلاف ٢: ٧، و نقل عنه في ٢: ٥٩، و المبسوط ٧: ١١٤ و ١٢٢ و ١٢٤، و لكنّه روى في التهذيب ١٠: ٢٩١ عن الحسين بن سعيد الأهوازي عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان الأحمر البجلي الكوفي عن أبي مريم قال: قال لي الصادق عليه السّلام:
يا أبا مريم، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قد كتب لعمرو بن حزم كتابا في الصدقات فخذه منه (؟) فأتني به حتى انظر إليه. فانطلقت إليه (؟) فأخذت منه (؟) الكتاب فأتيته به فعرضته عليه، فإذا فيه أبواب الصدقات و الديات و منها فيه: «في العين خمسون[ابلا]و في الجائفة الثلث، و في المنقلة: خمس عشرة، و في الموضحة: خمس من الإبل» فهو غير الكتاب السابق.
و يلاحظ: أن ابن اسحاق قال: أوفده صلّى اللّه عليه و آله الى بني الحارث بن كعب. و هم بنجران أعم من نصاراهم و غيرهم، و ذكر في عهده إليه الجزية من أهل كتابهم، هذا و قد سبقت جزيتهم في معاهدتهم معه عند إبائهم عن المباهلة، فهل تجتمع الجزيتان؟أو هو تأكيد للسابق؟أو هي من غيرهم؟!ثم الجزية إنما هي على الرجال (انظر مكاتيب الرسول ٢: ٥٤٤) و ما معنى أن يأخذ الخمس من المغانم؟!
و أقدم ذكر له في سنن النسائي ٨: ٥٦ أو ٥٩ عن سعيد بن المسيّب: أن عمر قضى في الأصابع... حتى وجد كتاب (؟) عند آل عمرو بن حزم. و لهذا قال بعضهم بوفاته في خلافة عمر، و الأصح وفاته بعد الخمسين، فكيف قيل: عند آل عمرو؟!انظر الاستيعاب ٢: ٥٠، و اسد الغابة ٤: ٢١١، و الاصابة ٢: ٥٣٢، و مكاتيب الرسول ٢: ٥١٥.
بل روى الطبري ٣: ٣٣٨ ان داره كانت بجنب دار عثمان بن عفّان حين حاصره الناس ففتح لهم باب داره و ناداهم فدخلوا على عثمان من دار ابن حزم. و روى عنه ابنه محمد-