موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٦ - أبو سفيان عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله
و في مرّ الظّهران ظهر مكة:
قال الطبرسي: و نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مرّ الظّهران و قد غمّت الأخبار على قريش فلا يأتيهم خبر عنه [١] .
و قال الواقدي: و اجتمع المسلمون بمرّ الظّهران و لم يبلغ قريشا حرف واحد من مسير رسول اللّه إليهم. و بلغ رسول اللّه إلى مرّ الظّهران عشاء، فأمر أصحابه أن يوقدوا النيران. فأوقدوا عشرة آلاف نار!و أجمعت قريش أن تبعث أبا سفيان بن حرب يتحسّب الأخبار و قالوا له: إن لقيت محمدا، فان رأيت في أصحابه رقّة فآذنه بحرب، و إلاّ فخذ لنا منه جوارا!فخرج أبو سفيان و حكيم بن حزام، و لقيا بديل بن ورقاء فاستتبعاه فخرج معهما. فلمّا بلغوا الأراك من مرّ الظّهران رأوا الأبنية (الخيام) و العسكر و النيران، و سمعوا صهيل الخيل و رغاء الابل فأفزعهم ذلك فزعا شديدا [٢] . فقالا لبديل: هؤلاء بنو كعب (من خزاعة) حاشتها (جمعتها و ساقتها) الحرب!فقال بديل: هؤلاء أكثر من بني كعب!فقال بعضهم: فهل هي هوازن جاءت إلى أرضنا للنجعة (طلب الماء و الكلاء) ؟و قالوا: و اللّه ما نعرف هذا، إنّ هذا العسكر مثل يوم الحجّاج [٣] . غ
أبو سفيان عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
روى الواقدي بسنده عن ابن عباس عن أبيه قال: لما نزل رسول اللّه بمرّ
[١] مجمع البيان ١٠: ٨٤٦.
[٢] و عليه فبعث قريش لأبي سفيان لتحسّب الأخبار لم يكن لرؤيتهم النيران و لا لانه بلغهم -كما قال-حرف واحد من مسير رسول اللّه، اذن فلما ذا أجمعوا أن يرسلوه؟!اللهم إلاّ ما رجّحناه آنفا.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٨١٤.