موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٤ - إحراق دار النفاق
أبلغني لحاء (قشر) شجرة سمرة!فجاءه بها فربطها على عضد عبد اللّه و قال: اللهم اني احرّم دمه على الكفار!فقال: ما أردت هذا!فقال: انك اذا خرجت غازيا في سبيل اللّه فلا تبال بأية كان [١] . غ
إحراق دار النفاق:
روى ابن هشام في السيرة بسنده عن عبد اللّه بن حارثة قال: بلغ رسول اللّه أن ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت سويلم اليهودي في موضع جاسوم يثبّطون الناس عن غزوة تبوك. فأحضر النبي صلّى اللّه عليه و آله طلحة بن عبيد اللّه و أمره و معه نفر من أصحابه أن يحرقوا بيت سويلم عليهم.
و كان من المنافقين فى الدار الضحّاك بن خليفة، فلما أحرق طلحة عليهم الدار أراد الضحّاك أن يفرّ من ظهر الدار فانكسرت رجله، و أفلت أصحابه [٢] .
و جاء ناس منهم يستأذنون رسول اللّه أن يتخلّفوا عنه بلا علة، و مع ذلك أذن لهم، و هم اثنان و ثمانون رجلا!منهم رجال من الأعراب من بني غفار، منهم خفاف بن إيماء الغفاري [٣] .
[١] مغازي الواقدي ٢: ١٠١٤ و تمامه: فان وقصتك دابتك فانت شهيد، أو أخذتك الحمى فقتلتك فأنت شهيد!فمات بالحمّى في تبوك. و سيمرّ خبره. و روى خبره المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ٢٥٠ عن المنتقى للكازروني.
[٢] ابن هشام في السيرة ٤: ١٦٠.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٩٩٥ و أشار إليه في التبيان ٥: ٢٧٨ و مجمع البيان ٥: ٩٠. و هم الذين نزلت فيهم في سورة التوبة: وَ جََاءَ اَلْمُعَذِّرُونَ مِنَ اَلْأَعْرََابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَ قَعَدَ اَلَّذِينَ كَذَبُوا اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ... : ٩٠.
غ