موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥٥ - لا تسألوا عمّا يسوؤكم
و لكن الطبرسي في «مجمع البيان» نقله عن الزهري عن قتادة عن أنس قال:
كان رجل من بني سهم يقال له عبد اللّه بن حذافة [١] ، و يطعن في نسبه، فقام الى رسول اللّه و قال له: يا نبي اللّه من أبي؟فقال: أبوك حذافة بن قيس.
فقام إليه رجل آخر و قال: يا رسول اللّه أين أبي؟فقال: في النار!
فقام عمر بن الخطاب و قبّل رجل رسول اللّه (كذا) و قال: يا رسول اللّه، إنّا حديثو عهد بجاهلية و شرك، فاعف عنّا عفا اللّه عنك، فسكن غضبه.
أما عن ابن عباس فقد نقل أنّه قال: كان بعضهم يسأله من أبي؟و يقول الآخر: أين أبي؟و يسأله من ضلت ناقته عنها، امتحانا أو استهزاء، فأنزلت الآية.
و عن أبي أمامة الباهلي عن علي عليه السلام: أنّه صلّى اللّه عليه و آله قال في خطبته: إن اللّه كتب عليكم الحج. فقام إليه عكّاشة بن محصن أو سراقة بن مالك فقال: أ في كل عام يا رسول اللّه؟فأعرض عنه، فأعادها مرتين أو ثلاثا فقال رسول اللّه: و يحك و ما يؤمّنك أن أقول: نعم، و اللّه لو قلت نعم لوجبت، و لو وجبت ما استطعتم، و لو تركتم لكفرتم!فاتركوني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم و اختلافهم على أنبيائهم!فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، و إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه [٢] .
و الطباطبائي في «الميزان» نقل خبر عبد اللّه بن حذافة السهمي عن «الدر المنثور» ثم علق عليه يقول: الرواية على اختلاف متونها مروية بعدة طرق، و لكنّها غير قابلة الانطباق على الآية [٣] إذ الآية تدل على أنّ المسئول عنها أشياء من
[١] و كان من المهاجرين الى الحبشة، و هو رسول رسول اللّه الى الملك خسرو پرويز الساساني، و لكنّه هو الذي حثّ خالدا على قتال بني جذيمة بعد فتح مكة.
[٢] مجمع البيان ٣: ٣٨٦.
[٣] الميزان ٦: ١٥٥.