موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٥ - أحكام فقهية، و مساجد الطريق
السالمي [١] فنقل عن هلال بن أميّة الواقفي-و مرّ ذكره ثاني المتخلّفين-قال: كان أبو خيثمة قد تخلّف معنا، و كان لا يتهم في اسلامه و لا يغمص (ينقص) عليه، و تخلّف معنا حتى كان بعد أن خرج رسول اللّه بعشرة أيام [٢] .
و قال ابن اسحاق: بعد أن سار رسول اللّه بأيام رجع الى أهله في حائط (بستان) له في يوم حار، و كان له امرأتان، و قد أقامت كل واحدة منهما لها عريشا و رشّته بالماء و برّدتا ماء و هيّأتا طعاما [٣] .
قال القمي: فلما نظر إليهما قال لهما: و اللّه ما هذا بانصاف: رسول اللّه و قد غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه و ما تأخّر، قد خرج في الضحّ (الشمس) و الريح، و قد حمل السلاح مجاهدا في سبيل اللّه، و أبو خيثمة قوي قاعد في عريشته، و امرأتين حسناوتين، لا و اللّه ما هذا بانصاف!.
ثم أخذ ناقته فشدّ عليها رحله فلحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فنظر الناس الى راكب على الطريق فأخبروا رسول اللّه بذلك، فقال رسول اللّه: كن أبا خيثمة فأقبل، و أخبر النبي بما كان منه، فجزّاه خيرا و دعا له [٤] . غ
أحكام فقهية، و مساجد الطريق:
قالوا: و لقيه صلّى اللّه عليه و آله على ثنيّة النور-بعد ثنيّة الوداع-عبد متسلّح قال
[١] و في ابن هشام ٤: ١٦٤ مالك بن قيس. و في تفسير القمي ١: ٢٩٧ عن الصادق عليه السّلام قال:
و هم أبو ذر و أبو خيثمة و عمير بن وهب الذين تخلّفوا ثم لحقوا برسول اللّه.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٩٩٨.
[٣] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٦٣.
[٤] تفسير القمي ١: ٢٩٤ و التبيان ٥: ٣١٤، ٣١٥ و مجمع البيان ٥: ١٢٠.