موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤٧ - لا تحرّموا ما أحلّ اللّه لكم
لا تحرّموا ما أحلّ اللّه لكم:
و الآيات الثلاث من (٨٧) الى (٨٩) من آيات أحكام الأيمان اللاغية و المعقودة و كفّارتها: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُحَرِّمُوا طَيِّبََاتِ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكُمْ... و روى القمي في تفسيره بسنده عن الصادق عليه السلام قال: نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السلام و بلال و عثمان بن مظعون، فأما أمير المؤمنين عليه السلام فحلف أن لا ينام بالليل أبدا، و أما بلال فإنّه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا، و أما عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدا. فدخلت امرأة عثمان على عائشة... فقالت لها عائشة:
مالي أراك معطّلة؟!فقالت: و لمن أتزيّن؟!فو اللّه ما قاربني زوجي منذ كذا، فإنّه قد ترهّب و لبس المسوح و زهد في الدنيا.
فلما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أخبرته عائشة بذلك، فخرج فنادى:
الصلاة جامعة!
فاجتمع الناس، فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: «و ما بال أقوام يحرّمون على أنفسهم الطيّبات؟!ألا إنّي أنام الليل، و أنكح، و أفطر بالنهار، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي» . فقام هؤلاء فقالوا: يا رسول اللّه فقد حلفنا على ذلك؟
فأنزل اللّه تعالى: لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ وَ لََكِنْ يُؤََاخِذُكُمْ بِمََا عَقَّدْتُمُ اَلْأَيْمََانَ فَكَفََّارَتُهُ إِطْعََامُ عَشَرَةِ مَسََاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مََا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ ذََلِكَ كَفََّارَةُ أَيْمََانِكُمْ إِذََا حَلَفْتُمْ وَ اِحْفَظُوا أَيْمََانَكُمْ كَذََلِكَ يُبَيِّنُ اَللََّهُ لَكُمْ آيََاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [١] .
[١] تفسير القمي ١: ١٧٩، ١٨٠، و روى صدره الطبرسي في مجمع البيان ٣: ٣٦٤ مرسلا، و الطوسي في التبيان ٤: ٨ إنّما أجمل نقله عن إبراهيم و أبي مالك و أبي قلابة و عكرمة و قتادة و السدّي و الضحاك عن ابن عباس و زاد فيهم ابن مسعود و ابن عمر، و ان ابن مظعون استأذنه صلّى اللّه عليه و آله للاختصاء و السياحة و الترهّب و جبّ ذكره!عن السدي.