موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٧٠ - فيروز و ابنة عمّه آزاد
هذا كلّ ما رواه ابن اسحاق و عنه ابن هشام في السيرة، و الطبري في تاريخه، ثم لم يذكر عنه إسلاما حتى روى عن فيروز الديلمي: أنّه وثب-متزامنا مع الأسود العنسي-على فروة بن مسيك المرادي فأجلاه و نزل منزله [١] و لما توجّه العنسي الى صنعاء أسند أمر جنده الى قيس بن عبد يغوث، فكان قوّاده يومئذ هو و يزيد بن الافكل الأزدي و يزيد بن الحصين الحارثي و يزيد بن محرّم. فلما أثخن في الأرض و استغلظ أمره و ثبت ملكه استخفّ بدادويه الاصطخري و فيروز الديلمي و قيس بن المكشوح المرادي و تغيّر له.
فلما بلغ كتاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الى فيروز الديلمي و رأى أن الأسود العنسي قد تغيّر لقيس حتى أمسى يخاف على دمه، أبلغوه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و دعوه فأجابهم إلى ذلك.
و كتب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الى ذي ظليم و ذي الكلاع و ذي مزان و عامر بن شهر (بن بادان) فتهيّجوا لذلك و اعترضوا على العنسي و كاتبوا فيروز الديلمي و بذلوا له النصر، و كاتبهم و أمرهم أن لا يحرّكوا شيئا حتى يبرموا الأمر.
و كتب النبي صلّى اللّه عليه و آله الى ساكني نجران من العرب و غيرهم من أبناء الفرس، فانضمّ بعضهم الى بعض و تنحّوا عن غيرهم ناحية. و كاتب فيروز الناس و دعاهم.
و ارتاب العنسي من قيس و فيروز و هم منه في ارتياب و على خطر عظيم [٢] . غ
فيروز و ابنة عمّه آزاد:
و دخل فيروز الديلمي على ابنة عمّه آزاد أرملة شهر بن بادان التي تملكها الأسود، فقال لها: يا ابنة عمّ، إنّ هذا لرجل قتل زوجك و أسرع القتل في قومك، و اهان من بقي منهم و فضح نساءهم، فهل عندك من ممالأة عليه؟!فقالت: على أي
[١] الطبري ٣: ١٨٥، عن سيف التميمي.
[٢] الطبري ٣: ٢٣٠-٢٣١، عن سيف التميمي.
غ