موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢١ - العباس يفاخر عليا عليه السّلام
و عادت الآية ٢٨ فأضافت الى منع المشركين عن عمران المسجد الحرام أن منعتهم من اقترابه، و دفعت توهم المسلمين انقطاع المتاجر بمنع المشركين فقالت:
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاََ يَقْرَبُوا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرََامَ بَعْدَ عََامِهِمْ هََذََا وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شََاءَ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [١] .
و في الآيتين ٣٦ و ٣٧ قرّر الاشهر الحرم الأربع، و حرّم النسيء فيها، و من الآية ٣٨ يبدأ الحديث عن غزوة تبوك.
و في الآية ٤٨: لَقَدِ اِبْتَغَوُا اَلْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَ قَلَّبُوا لَكَ اَلْأُمُورَ حَتََّى جََاءَ اَلْحَقُّ وَ ظَهَرَ أَمْرُ اَللََّهِ وَ هُمْ كََارِهُونَ اشارة الى يوم احد حين رجع عبد اللّه بن ابي بأصحابه و خذل رسول اللّه، و كان هو و جماعة من المنافقين يبغون للاسلام الغوائل قبل هذا [٢] .
و في الآية التالية ٤٩: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اِئْذَنْ لِي وَ لاََ تَفْتِنِّي... اشارة الى ما مرّ من ترغيب النبي صلّى اللّه عليه و آله لأبي وهب الجدّ بن قيس من بني سلمة في الخروج الى تبوك و جوابه [٣] .
و في الآية ٥٨ اشارة الى ما بدأه صلّى اللّه عليه و آله مع بدايات السنة التاسعة من بعث جباة الصدقات أي الزكوات و نقد بعض المنافقين لكيفية توزيعه لها: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي اَلصَّدَقََاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهََا رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهََا إِذََا هُمْ يَسْخَطُونَ ذكر الطوسي: بلتعة بن حاطب، كان يقول: انما يعطي محمّد من يشاء [٤] و دفعا أو رفعا أو تقليلا لمثله عيّنت الآية التالية مصارف الصدقات: إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ
[١] التبيان ٥: ٢٠١ و عنه في مجمع البيان ٥: ٣٣.
[٢] التبيان ٥: ٢٣٢ و عنه في مجمع البيان ٥: ٥٥.
[٣] التبيان ٥: ٢٣٢ و عنه في مجمع البيان ٥: ٥٧.
[٤] التبيان ٥: ٢٤٢.