موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٣ - احراق مسجد النفاق
احراق مسجد النفاق:
قال ابن اسحاق: ثم اقبل رسول اللّه حتى نزل بذي أوان: بلد بينه و بين المدينة ساعة من نهار [١] فيقال: خرج إليه المنافقون المتخلّفون يستقبلونه، فقال رسول اللّه: لا تكلّموا أحدا منهم تخلّف عنا و لا تجالسوه حتى آذن لكم [٢] .
و أتاه خبر مسجد الضرار و أهله من السماء [٣] قال القمي: فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عامر بن عدي من بني عمرو بن عوف الأوسي و مالك بن الدّخشم الخزاعي على أن يحرّقوه و يهدّموه!فلما بلغا الى قباء ذهب مالك الخزاعي الى داره فجاء بناره، و أشعل به سعف النخل ثم أشعله في المسجد، و كانوا فيه فتفرّقوا فلمّا احترق البناء هدّموا حيطانه [٤] .
ق-و ذكر طرفا منه مسلم في الصحيح كتاب المنافقين برقم ١١ و أشار إليه في ٨: ١٢٣ و أحمد في المسند ٥: ٣٩٠، ٣٩١ و ٤٥٣ و عنه الطبراني (م ٣٦٠ هـ) في المعجم الكبير ٦: ١٩٥ و عنه الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ١١٠ و البيهقي في دلائل النبوة بسنده عن عروة بن الزبير ٥: ٢٥٦ و عنه في اعلام الورى ١: ٢٤٥، ٢٤٦ و عنه في بحار الأنوار ٢١: ٢٤٧ ح ٢٥. و كذلك ابن الأثير في الجامع ١٢: ١٩٩ و نقل المعتزلي في شرح النهج ٢: ١٠٣ عن كتاب المفاخرات للزبير بن بكار عن الحسن بن علي عليه السّلام في مجلس معاوية قال: يوم اوقفوا الرسول في العقبة ليستنفزوا ناقته كانوا اثنا عشر رجلا منهم أبو سفيان. و عن المحلى لابن حزم (م ٤٥٦ هـ) ١١: ٢٥٥ نقل حديث حذيفة و ان فيهم أبا بكر و عمر و عثمان و طلحة و سعد بن أبي وقاص ثم شكك في صحته.
[١] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٧٤.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ١٠٤٩.
[٣] لم يذكر ابن اسحاق: من السماء و لم يذكر الواقدي: في القرآن، و زاد القمي ٢: ٣٠٥ و الطبرسي ٥: ١٠٩ نزلت عليه الآية بشأن المسجد. ثم يصرح هو بأن سورة التوبة و آيات مسجد الضرار نزلت بعد رجوعه بأكثر من خمسين يوما ٥: ١٠٥ و ١٢٠.
[٤] تفسير القمي ١: ٣٠٥.
غ