موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٨ - ساير آيات المائدة
صلوا خلف رسول اللّه. ثم ارتحل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالناس من منزل العقبة، فلما نزل المنزل الآخر، و أراد المسير أتوه، فقال لهم: فيم كنتم تتناجون في يومكم هذا؟فقالوا: يا رسول اللّه، ما التقينا غير وقتنا هذا!فنظر النبي إليهم مليا ثم قال لهم: أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اَللََّهُ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهََادَةً عِنْدَهُ مِنَ اَللََّهِ وَ مَا اَللََّهُ بِغََافِلٍ عَمََّا تَعْمَلُونَ [١] . غ
ساير آيات المائدة:
مرّ في الآية الثانية من المائدة أنّ اللّه حرّم الميتة... فيبدو أن ممن حجّ مع النبي صلّى اللّه عليه و آله عدي بن حاتم الطائي و زيد بن المهلهل الطائي، و كان في قومها رجلان من آل درع و آل جويرية لهما ستة أكلب يصيدان بهما حمر الوحش و بقارها و الظباء و الضبّ، فمنها ما يدرك ذكاته و منها ما يموت، و قد حرّم اللّه الميتة! (و كان قد حرّمها قبل ذلك كما مرّ) فأتيا رسول اللّه و سألاه: ما ذا يحلّ لنا منها؟فنزلت:
يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ اَلطَّيِّبََاتُ وَ مََا عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوََارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمََّا عَلَّمَكُمُ اَللََّهُ فَكُلُوا مِمََّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اُذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهِ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ سَرِيعُ اَلْحِسََابِ [٢] .
و قد مرّ الخبر: أن عدي بن حاتم كان نصرانيّا فأسلم، و طبيعي أن ذلك لم
[١] اليقين لابن طاوس مسندا، و العلاّمة الحلّي في كشف اليقين: ١٣٧ بطريق آخر، و الديلمي في ارشاد القلوب بلا إسناد ٣: ٣٣٠-٣٣٣، و عنه في بحار الأنوار ٢٨: ٩٧-١٠٢ و ليس فيه إلاّ تلاوة هذه الآية من البقرة: ١٤٠ و ليس آية التوبة فضلا عن القول بنزولها هنا، و هذا هو الأولى.
[٢] مجمع البيان ٣: ٢٤٨ عن أبي حمزة الثمالي و الحكم بن ظهيرة و أسباب النزول للواحدي:
١٥٦-١٥٧ عن سعيد بن جبير، و الدر المنثور عن الشعبي كما في الميزان ٥: ٢١٠.