موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٩ - الإعداد لحجّة الوداع
زوجها أبي بكر و هي حامل مقرب. فلما انتهوا الى ذي الحليفة ولدته. فأرسلت الى رسول اللّه: كيف أصنع؟فقال لها: اغتسلي و استثفري [١] و أحرمي [٢] .
فاستثفرت و تمنطقت بمنطقة و أحرمت [٣] و أهّلت بالحج [٤] .
و إنما انتهى النبيّ الى ذي الحليفة عند الظهر، و لكنّه بات فيه (ليلة الجمعة) ليجتمع إليه أصحابه و الهدي، فلما اجتمع إليه نساؤه جميعا في الهوادج، و انتهى إليه اجتماع أصحابه و الهدي [٥] و زالت الشمس اغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلّى فيه الظهر [٦] ركعتين [٧] ثم عزم بالحج مفردا [٨] ، ثم خرج فدعا بالهدي فأشعره في الجانب الأيمن، و قلّده نعلين قبل أن يحرم، أشعر هو بنفسه بدنة و قلدها و هو متوجه الى القبلة، ثم أمر ناجية بن جندب الذي كان قد استعمله على بدنه أن يشعرها و كان معه فتيان من أسلم. و سأله: يا رسول اللّه، أ رأيت ما عطب منها كيف أصنع به؟
[١] أي تحتشي قطنا ثم تشد عليه بخرقة تمنع خروج الدم بذلك.
[٢] صحيح مسلم ٤: ٣٦، و روى مختصر الخبر الطوسي في أماليه ح ٨٩٥، و نقله المجلسي عن المنتقى في بحار الأنوار ٢١: ٤٠٢.
[٣] بحار الأنوار ٢١: ٣٧٩، عن فروع الكافي ١: ٢٧٧.
[٤] المصدر السابق ٢١: ٣٧٩، عن فروع الكافي ١: ٢٨٩.
[٥] مغازي الواقدي ٢: ١٠٨٩ و ١٠٩٠، و في إعلام الورى: أنّه أقام تلك الليلة لمخاض أسماء بنت عميس الخثعمية.
[٦] بحار الأنوار ٢١: ٣٩٠ عن فروع الكافي ١: ٢٣٣ و ٤: ٢٤٥، و لم يصلّ الجمعة للسفر.
[٧] مغازي الواقدي ٢: ١٠٨٩، و فيه: و كان يصلي بين المدينة و مكة ركعتين آمنا لا يخاف: ١٠٩١.
[٨] بحار الأنوار ٢١: ٣٩٠، عن فروع الكافي ١: ٢٣٣، كذا، و المعروف في الحديث و الفقه أنّه حجّ قرانا كما في الروضة البهية ١: ١٧٤، ط. القاهرة.