موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩٠ - الإعداد لحجّة الوداع
قال: تنحره و تلقي قلائده في دمه و تضرب به صفحته اليمنى، و لا تأكل أنت منها و لا أحد من رفقتك [١] ، و خرج حتى انتهى الى البيداء عند الميل الأول فصفّ له سماطان فلبّى بالحج مفردا [٢] قال: لبيك اللهم لبيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك [٣] و كان ثوباه يمانيّين من الكرسف [٤] و إنّما كان الناس تابعين ينظرون ما يؤمرون فيتّبعونه، أو يصنع شيئا فيصنعونه [٥] فأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة، و لا يدرون ما حج التمتّع [٦] هذا و قد خرج معه كثير منهم بغير سياق هدي [٧] .
و أصبح رسول اللّه يوم الأحد في منزل ملل، ثم راح حتى انتهى الى شرف السيّالة، فصلّى بها المغرب و العشاء و تعشّوا، و مشوا فتجاوز السيّالة الى عرق الظبية دون الرّوحاء فصلى الصبح بها و مشوا حتى نزل بالروحاء، و حضر رجل من بني نهد قد صاد حمار وحش فعقره فأهداه إليه صلّى اللّه عليه و آله فقال: صيد البرّ لكم حلال إلاّ ما صدتم أو صيد لكم.
ثم راح رسول اللّه من الرّوحاء فتجاوز بدرا الى المنصرف فصلّى المغرب و العشاء و تعشّى به، و مشوا حتى انتهى الى الإثابة قبل الجحفة فصلّى بها الصبح.
[١] مغازي الواقدي ٢: ١٠٩٠ و ١٠٩١، عن أمّ سلمة و ابن عباس و ناجية.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق ٢١: ٣٩٦، عن فروع الكافي ١: ٢٣٤.
[٤] المصدر السابق ٢١: ٤٠١، عن فروع الكافي ١: ٢٥٩. و في مغازي الواقدي ٢: ١٠٩٠: أنّه أحرم في ثوبين صحاريّين إزار و رداء.
[٥] بحار الانوار ٢١: ٣٩٠، عن فروع الكافي ١: ٢٣٣.
[٦] المصدر السابق ٢١: ٣٩٥، عن فروع الكافي ١: ٢٣٤.
[٧] الارشاد ١: ١٧٣.