موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦٢ - ثم عظمت الفتنة
و عليه فهو آخر شهيد من الصحابة على عهده صلّى اللّه عليه و آله قتل بيقينه و صدقه مؤثرا فضيلة الشهادة في سبيل الحق على الأخذ برخصة التقيّة، كما كان ياسر و سميّة أبوا عمّار أول شهيدين على الصدق و اليقين، مؤثرين فضيلة الشهادة في سبيل الحق على الأخذ برخصة التقيّة.
و لم يبق مسيلمة للمسالمة مجالا؛ لأنّه بهذا يكون قد بدأ بالقتال مع المسلمين.
فبعث رسول اللّه فرات بن حيّان العجلي الى ثمامة بن أثال [١] في قتل مسيلمة [٢] .
فأتته أمداد من بني تميم [٣] حتى خاف أن يغلبه ثمامة على الحجر [٤] . غ
ثم عظمت الفتنة:
و كان قد رحل من بني حنيفة الرحّال بن عنفوة الحنفي الى المدينة مسلما مهاجرا متعلّما للقرآن متفقّها في الدين، و قرّئ القرآن و فقّه في الدين، فبعثه النبي صلّى اللّه عليه و آله اليوم معلّما لأهل اليمامة و ليشد من أمر المسلمين و ليتغلّب على مسيلمة.
و لكنّه سالم مسيلمة حتى شهد له أنّه سمع محمدا صلّى اللّه عليه و آله يقول: إنّه قد أشرك معه.
فصدّقوه و استجابوا له.
فكان الرحّال بن عنفوة لا يقول شيئا إلاّ و يتابعه مسيلمة و ينتهي الى أمره! [٥] و أصبح ثمامة متلددا مع المسلمين من بني حنيفة من بني سحيم و من أهل القرى من سائر بني حنيفة حتى لحق بالعلاء بن الحضرمي بالبحرين [٦] .
[١] الطبري ٣: ١٨٧.
[٢] الاستيعاب ٣: ٢٠٥، و اسد الغابة ٤: ١٧٩، و انظر مكاتيب الرسول ١: ٣٩.
[٣] الطبري ٣: ٢٦٩ عن سيف.
[٤] الطبري ٣: ٢٧٢ عن سيف.
[٥] الطبري ٣: ٢٨٢، ٢٨٣.
[٦] الطبري ٣: ٣٠٤ و ٣٠٥.