موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٧ - معسكران للمدينة؟!
مشتغلون ببنائه: فقد روى عنه الواقدي قال: كنّا نحن نتجهّز مع النبي الى تبوك، إذ رأيت ثعلبة بن حاطب و عبد اللّه بن نبتل قد فرغا من اصلاح ميزاب مسجد الضرار، فلما نظرا إليّ قالا لي: يا عاصم، إنّ رسول اللّه قد وعدنا أن يصلي فيه اذا رجع. و أنا أعلم في نفسي أنه أسّسه أبو حبيبة بن الأزعر و اخرج من دار خذام بن خالد و وديعة بن ثابت منافقون معروفون بالنفاق [١] .
و توافقوا على امامة مجمّع بن جارية بن عامر المعروف بحمار الدار، فكان امامهم يومئذ [٢] . غ
معسكران للمدينة؟!
قال الطبرسي: و ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عسكره فوق ثنيّة الوداع [٣] بمن تبعه من المهاجرين و الأنصار و قبائل العرب من بني كنانة و أهل تهامة و مزينة و جهينة وطئ و تميم [٤] و قال الواقدي: و اقبل عبد اللّه بن أبي بعسكره (!) فضربه على ثنيّة الوداع بحذاء ذباب، معه حلفاؤه من اليهود و المنافقين ممّن اجتمع إليه، فكان يقال:
ليس عسكر ابن أبي بأقل العسكرين [٥] و كان المسلمون ثلاثين ألفا [٦] .
[١] مغازي الواقدي ٢: ١٠٤٨.
[٢] ابن اسحاق في السيرة ٢: ١٦٩ و مغازي الواقدي ٢: ١٠٤٦ و ١٠٤٧.
[٣] الى جهة الشام في شمال المدينة لا جهة مكة و قباء في جنوبها.
[٤] اعلام الورى ١: ٢٤٣.
[٥] مغازي الواقدي ٢: ٩٩٥ و ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٦٢ اما المتخلفون الثمانون فانما هم من بني غفار من الأعراب و ليسوا من اهل المدينة.
[٦] مغازي الواقدي ٢: ٩٩٦ و ١٠٠٢ و ١٠٤١ و في تفسير القمي ١: ٢٩٦ خمسة و عشرون ألفا غير العبيد..