موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨١ - الاهتمام بفتح مكة بلا إعلام
فكلّمته، فو اللّه ما ردّ عليّ شيئا!ثم جئت ابن أبي قحافة، فلم أجد فيه خيرا؟ثم لقيت ابن الخطّاب فوجدته فظّا لا خير فيه!ثم أتيت عليا فوجدته ألين القوم لي، و قد أشار عليّ بشيء فصنعته، و و اللّه ما أدري يغني عنّي شيئا أم لا؟فقالوا له: بما أمرك؟قال: أمرني أن اجير بين الناس ففعلت. فقالوا له: فهل أجاز ذلك محمد؟ قال: لا. قالوا: ويلك، و اللّه ما زاد الرجل على أن لعب بك!فما يغني عنك؟
فقال أبو سفيان: لا و اللّه ما وجدت غير ذلك! [١] . غ
الاهتمام بفتح مكة بلا إعلام:
ثم أجمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على المسير إلى مكة [٢] و قال لعائشة: جهّزينا، و أخفي أمرك! [٣] و قال: اللهم خذ العيون من قريش حتى نأتيها في بلدها [٤] .
فدخل أبو بكر على ابنته عائشة و هي تعمل سويقا تمرا و دقيقا [٥] . فقال: أي بنيّة، أ أمركم رسول اللّه أن تجهّزوه؟قالت: نعم، فتجهّز!قال: فأين ترينه يريد؟ قالت: و اللّه ما أدري [٦] هذا عند ابن اسحاق.
[١] الإرشاد ١: ١٣٣، ١٣٤. و مثله في إعلام الورى بالرواية عن عيسى بن عبد اللّه الأشعري القمي عن الصادق عليه السّلام. و نحوه في مجمع البيان ١٠: ٨٤٦ و ابن اسحاق في السيرة ٤: ٣٨، ٣٩. و مغازي الواقدي ٢: ٧٩٥.
[٢] إعلام الورى ١: ٢١٦.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٧٩٦.
[٤] إعلام الورى ١: ٢١٦ و ابن اسحاق في السيرة ٤: ٣٩ و مغازي الواقدي ٢: ٧٩٦. هذا، و سيأتي أن المسلمين مع الرسول لم يكونوا يعلمون غايته.
[٥] مغازي الواقدي ٢: ٧٩٦.
[٦] هذا، و لا يستلزم ذلك الكتمان و لا سيّما مع اليمين!