موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٣ - و خرج لمناسك الحج
أيها الناس!إنّ ربّكم واحد، و إنّ أباكم واحد، كلّكم لآدم و آدم من تراب، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ [١] و ليس لعربي على عجمي فضل إلاّ بالتقوى، ألا هل بلغت؟اللهم اشهد.
أيها الناس!إنّ اللّه قسم لكل وارث نصيبه من الميراث، و لا يجوز لوارث (كذا) وصية في أكثر من الثلث.
و الولد للفراش و للعاهر الحجر، و من ادّعى الى غير أبيه و تولّى غير مواليه فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، و لا يقبل اللّه منه صرفا و لا عدلا.
و السلام عليكم و رحمة اللّه» [٢] .
فلما كان آخر الخطبة و سكت رسول اللّه من كلامه و فرغ من ذلك أذّن بلال، فلما فرغ بلال من أذانه أناخ راحلته، و أقام بلال [٣] فصلّى الظهر، ثم أقام فصلّى العصر و لم يصلّ بينهما شيئا.
ثم ركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء الى الصخرات، و جعل جبل المشاة (كذا) بين يديه و استقبل القبلة، فلم يزل
قعن عبد اللّه بن عمر: ٣٨٠، و الثاني عن المنتقى: ٤٠٢، و هو خبر صحيح مسلم ٤: ٣٦، عن الصادق عن الباقر عن جابر الأنصاري، و ليس فيها سوى كتاب اللّه فحسب و كذلك في مغازي الواقدي ٢: ١١٠٣. و رواها ابن اسحاق مرسلا في السيرة ٤: ٢٥٠ و فيها: كتاب اللّه و سنّة نبيّه!و انظر رسالة حديث الثقلين للشيخ قوام الدين الوشنوي القمي المنشور من قبل دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة. ط. ١٣٧٤ هـ، و ط.
١٤١٦ هـ، نشر مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية بطهران.
[١] الحجرات: ١٣.
[٢] تحف العقول: ٢٩، ٣٠، و نحوه في تاريخ اليعقوبي ٢: ١١١، بما فيه من حديث الثقلين.
[٣] مغازي الواقدي ٣: ١١٠٢.