موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٥ - دعاة الإسلام في الشام
و أيضا رأى من المناسب أن يدعو النصارى لدينه، ليقول لهم و للمشركين إنّ فرح المؤمنين بانتصارهم على عدوّهم الفرس ليس اذعانا بالحق لهم، إلاّ نسبيّا. و لعلّ دعوته للنصارى-حاشا النجاشي-كانت بعد تشديده على أندادهم اليهود و انتصاره عليهم، كنقطة قوة له، و تقريبا للنصارى. غ
دعاة الإسلام في الشام:
روى الطبري عن الواقدي: أنّ رسول اللّه بعث الرسل، فبعث: شجاع بن وهب الأسدي القرشي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني [١] و كتب معه إليه: سلام على من اتّبع الهدى و آمن به. إنّي أدعوك إلى أن تؤمن باللّه وحده لا شريك له، يبقى لك ملكك!فلما قدم شجاع بن وهب و قرأه عليهم قال: من ينزع منّي ملكي! [٢] . و عمّا قبل وصول الرسول إلى هرقل: دحية بن خليفة الكلبي.
روى الطبري عن ابن اسحاق عن ابن شهاب الزهري عن ابن عباس عن ابن حرب أبي سفيان!قال: كانت الحرب بيننا و بين رسول اللّه قد حصرتنا حتى نهكت اموالنا، فلما كانت الهدنة بيننا و بين رسول اللّه.. خرجت في نفر تجّار من قريش إلى غزّة في الشام. و كان الفرس قد استلبوا من هرقل (فيما سبق) صليبه الأعظم (من بيت المقدس) فقدمنا غزّة حين غلب هرقل على من كان بأرضه من فارس و انتزع منهم صليبه الأعظم و أخرجهم منها.
[١] الطبري ٢: ٦٤٤ و نقل عن ابن اسحاق: أنّه بعثه إلى المنذر بن الحارث صاحب دمشق ٢: ٦٥٢.
[٢] الطبري ٢: ٦٥٢ فروى عن النبيّ أنه قال: باد ملكه!و قد ذكرنا خبره قبل حرب خيبر، و إنمّا اعدنا مختصر خبره هنا للارتباط.