موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٤ - و سلّموا له تسليما
أما عن الآية ٣٦: وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاََ مُؤْمِنَةٍ إِذََا قَضَى اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ... .
ففي تفسير القمي عن أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خطب زينب بنت جحش الأسدية و هي بنت عمة النبيّ، لزيد بن حارثة، فقالت:
يا رسول اللّه، حتى اوامر نفسي فانظر، فأنزل اللّه الآية [١] .
و هذا يقتضي خلاف التأليف و السياق القائم في الآيات تقديما و تأخيرا، فإن الآية بناء على هذا في زواج زيد بزينب، بينما سبقت الآيات في طلاق زيد لزينب و زواج النبيّ بها.
و هناك رواية اخرى لا تقتضي ذلك رواها الواقدي بسنده إلى عروة بن الزبير قال: إنّ رسول اللّه قال لأمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط: تزوّجي زيد بن حارثة فإنه خير لك، فكرهت ذلك، فأنزل اللّه الآية [٢] و رواها الطوسي في «التبيان» عن ابن زيد [٣] و عنه الطبرسي في «مجمع البيان» [٤] و السيوطي في «الدر المنثور» [٥] مع ترجيح أن هذا كان بعد طلاق زيد لزينب. غ
و سلّموا له تسليما:
فتح رسول اللّه خيبر، و كان الفتح القريب الموعود به، و القريب ذا الأثر
ق-في ٢٧٨ صفحة. و آية التطهير للسيد الأبطحي في ٨١٢ صفحة في مجلدين. و آية التطهير للسيد مرتضى العاملي ط. بيروت ١٤١٥ هـ.
[١] تفسير القمي ٢: ١٩٤.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ١١٢٦.
[٣] التبيان ٨: ٣٤٣.
[٤] مجمع البيان ٨: ٥٦٣.
[٥] الدر المنصور ٦: ٢٠٣ كما في الميزان ١٦: ٣٢٦.