موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤ - صفيّة بنت حييّ بن أخطب
بي و حوّلني و ابنة عمّي و نسيات معنا حتى أدخلنا حصن النّزار بالشق [١] في الليلة التي تحوّل رسول اللّه في صبيحتها إلى الشّق [٢] .
فروى الطبرسي عن الأحمر البجلي الكوفي عن زرارة عن الباقر عليه السّلام في سبي صفية قال: و أخذ علي عليه السّلام في من أخذ صفية بنت حيي، فدعا بلالا فدفعها إليه و قال له: لا تضعها إلاّ في يدي رسول اللّه حتى يرى فيها رأيه. فأخرجها بلال و مرّ بها إلى رسول اللّه على القتلى، فكادت أن تذهب روحها جزعا. فقال له رسول اللّه: أ نزعت منك الرحمة يا بلال؟! [٣] .
[١] مغازي الواقدي ٢: ٦٧٤.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٦٦٩.
[٣] اعلام الورى ١: ٢٠٩ و عنه في قصص الأنبياء: ٤٧.
و قال ابن اسحاق: اتي رسول اللّه بصفية بنت حيي بن أخطب، و باخرى معها، أتاه بهما بلال و قد مرّ بهما على قتلى من اليهود، فالتي كانت مع صفية لما رأت قتلاها صاحت و صكّت وجهها و حثت التراب على رأسها. فلما رآها رسول اللّه قال: أبعدوا عنّي هذه الشيطانة!أما صفية فأمر بها إلى خلفه و ألقى عليها رداءه، فعرف المسلمون أن رسول اللّه قد اصطفاها لنفسه ٣: ٣٥٠، ٣٥١.
و قال الواقدي: سباها رسول اللّه و أرسل بها مع بلال إلى رحله، فمرّ بها و بابنة عمّها على قتلاهم، فصاحت ابنة عمها صياحا شديدا. فكره رسول اللّه ما صنع بلال و قال له: أذهبت منك الرحمة؟!تمر بجارية حديثة السن على القتلى؟!٢: ٦٧٣.
و روى الكليني في روضة الكافي عن سليم بن قيس عن سعد بن أبي وقاص الزهري حديثا يعدّد فيه خصال علي عليه السّلام فيقول عن يوم خيبر: فما انثنى حتى فتح خيبر و أتاه بصفية بنت حيي بن أخطب، فاعتقها رسول اللّه و جعل عدّة عتقها صداقها و تزوّجها كما رواه في بحار الأنوار ٤٢: ١٥٥، ١٥٦.