موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٥ - و من يعذر خالدا؟!
منهم، و قصر القاصرين منهم عن طلب القصاص و القود، بالإضافة إلى شبهة طاعة خالد القائد، هذا و قد تقرّر: أن الحدود تدرأ بالشبهات [١] .
[١] لم يعرض للشبهة و ردّها من عرض الخبر من الشيخ المفيد في الإرشاد، أو الطبرسي في إعلام الورى، أو المجلسي في بحار الأنوار هنا، و لا في «باب عصمته و تأويل بعض ما يوهم خلاف ذلك» ١٧: ٣٤-٩٧، و لا السيد المرتضى في كتابه تنزيه الأنبياء، و لا في أماليه:
غرر الفوائد و درر القلائد، و لا في بحث العصمة من الذخيرة في الكلام، و لا غيره في سائر كتب الكلام و العقائد اللهم إلاّ ما عثرت عليه ضمن كلام المرحوم المظفّر في دلائل الصدق ٣ (القسم الثاني) : ٣٥ قال: و انما لم يقتل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خالدا بمن قتله من المسلمين: لقبول أهلهم الديات. أو: لئلا يقال: انّه يقتل أصحابه، فيحصل في أمره و هن أو لادّعاء خالد الشبهة، لقوله-كما ذكره الطبري-أن عبد اللّه بن حذافة أمرني بذلك عن رسول اللّه. أو:
لما ذكره ابن عمر: من أنهم قالوا: صبأنا.
و إن لم يكن للشبهة حقيقة عندنا، و لذلك برئ النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى اللّه تعالى من فعله، كما أنّ براءته صلّى اللّه عليه و آله من صنع خالد دون ابن حذافة دليل على كذب خالد في عذره أو كذب من أرادوا إصلاح حاله.
و هنا من أخباره صلّى اللّه عليه و آله في مكة بعد فتحها و قبل أن يخرج منها لحرب حنين ثم الطائف ثم ينصرف إلى المدينة: أنّه تزوّج مليكة بنت داود الليثية و هي امرأة قتل أبوها في الفتح، و كأنّه أراد أن يتألفهم بذلك. و كان معه من أزواجه أمّ سلمة و زينب بنت جحش، و كأنّها هي التي غارت من الليثية و كانت حدثة جميلة فقالت لها: أ لا تستحين تتزوّجين رجلا قتل أباك!!فإذا دخل عليك فاستعيذي منه!فلما دخل عليها استعاذت منه!ففارقها كما في الطبري ٣: ٦٥ عن الواقدي و ليس في المغازي، و نقله مرة اخرى عنه: ٩٥ و سماها فاطمة بنت الضحاك الكندية و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ١٨٣ عن الباب الثامن من المنتقى للكازروني. و سمّاها الحلبي في المناقب ١: ١٦٠: أسماء بنت النعمان بن الأسود الكندي (من أهل اليمن) كان إحدى أزواجه قالت لها تقوله لتحظى عنده!فلما-