موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٨ - وفد ثقيف و إسلامهم
سواه بواديهم. لا يحشرون و لا يعشّرون [١] و لا يستكرهون بمال و لا نفس، و هم امة من المسلمين، يتولّجون من المسلمين حيث شاءوا و أين تولّجوا ولجوا.
و ما كان لهم من أسير فهو لهم هم أحق الناس به حتى يفعلوا به ما شاءوا، و ما كان لهم من دين في رهن فبلغ أجله فانّه لياط (ربا) مبرئ من اللّه و ما كان من دين في رهن وراء عكاظ (انعقاد سوقهم في شهر شوال) فانه يقضى الى عكاظ برأسه، و ما كان لثقيف من دين في صحفهم... فانه لهم. و ما كان لثقيف من وديعة في الناس أو مال أو نفس-غنمها مودعها أو أضاعها-فانها مؤداة، و ما كان لثقيف من نفس غائبة أو مال فان له من الأمن ما لشاهدهم، و ما كان لهم من مال في ليّة (موضع) فان له من الأمن ما لهم في وجّ (الطائف) ، و ما كان لثقيف من حليف أو تاجر فأسلم فانّ له مثل قضية ثقيف.
و ان طعن طاعن على ثقيف أو ظلمهم ظالم فانه لا يطاع فيهم في مال و لا نفس، و ان الرسول ينصرهم على من ظلمهم و المؤمنين، و من كرهوا ان يلج عليهم من الناس فانه لا يلج عليهم. و ان السوق و البيع بأفنية البيوت. و انه لا يؤمّر عليهم الاّ بعضهم على بعض: على بني مالك أميرهم، و على الأحلاف أميرهم.
و ما سقت ثقيف من اعناب قريش فان شطرها لمن سقاها، و ما كان لهم من دين في رهط لم يلط (يربى) فان وجد أهلها قضاء قضوا، و ان لم يجدوا قضاء فانه الى جمادى الاولى من عام قابل، فمن بلغ أجله فلم يقضه فانه قد لاطه (استحقّه) و ما كان لهم في الناس من دين فليس عليهم الاّ رأسه.
[١] أي: لا يحشرون في الغزوات، و لا يؤخذ منهم العشر، قيل: سئل جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن اشتراط ثقيف ان لا جهاد عليهم و لا صدقة؟!فقال انه صلّى اللّه عليه و آله لم يحتمل لبشر ما احتمل لثقيف و ذلك انه علم انهم سيتصدقون و يجاهدون اذا أسلموا. مكاتيب الرسول ١: ٢٦٥.