موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٦ - خالد، و بنو جذيمة
أيضا للترة التي كانت بينه و بينهم» [١] «فأنفذ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، و لم ينفذه محاربا (بل) داعيا إلى الإسلام» [٢] .
و هذا هو ما رواه ابن اسحاق في السيرة عن حكيم بن حكيم بن عبّاد بن حنيف الأنصاري [٣] عن الإمام الباقر عليه السّلام، و رواه الواقدي أيضا عنه بواسطة عبد الرحمن بن عبد العزيز أكثر تفصيلا قال: لما رجع خالد بن الوليد من هدم العزّى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمكة، بعثه رسول اللّه إلى بني جذيمة داعيا لهم إلى الإسلام، و لم يبعثه مقاتلا. فخرج في المسلمين من المهاجرين و الأنصار و بني سليم:
ثلاثمائة و خمسين رجلا.
فلما انتهى إليهم بأسفل مكة قيل لبني جذيمة: هذا خالد بن الوليد و معه المسلمون. قالوا: و نحن قوم مسلمون قد صدّقنا بمحمد و بنينا المساجد و أذّنا فيها و صلّينا، (و لكنهم تسلّحوا) فلما انتهى إليهم خالد قال لهم: الإسلام!قالوا: نحن مسلمون!قال: فما بال السلاح عليكم؟قالوا: إنّ بيننا و بين قوم من العرب عداوة فخفنا أن تكونوا أنتم هم، فأخذنا السلاح لندفع عن أنفسنا.. قال: فضعوا السلاح! فأخذوا يضعون عنهم السلاح.
فقال لهم رجل منهم يقال له: جحدم: يا بني جذيمة، إنّ محمدا ما يطلب من
[١] الإرشاد ١: ١٣٩.
[٢] الإرشاد ١: ٥٥.
[٣] الرجل من الأنصار ثم من بني حنيف الأنصاريين، جدّه عبّاد أخو سهل و عثمان ابني حنيف الأنصاريين عاملي علي عليه السّلام على البصرة قبل الجمل و بعدها، لم يذكره النجاشي و ذكره الطوسي في رجال الإمام السجاد عليه السّلام: ٨٧، و ذكره الأردبيلي في جامع الرواة ١: ٢٦٨ راويا عن الباقر و الصادق عليهما السّلام أيضا، و هو الصحيح.