حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٩ - الباب السابع و العشرون «و هو من الباب الأول»
آجرّة على آجرّة و لا لبنة على لبنة، و لا أقطع قطيعة [١]، و لا أورث بيضاء و لا حمراء.
و إنّه كان ليطعم الناس [٢] من خبز البرّ و اللحم، و ينصرف إلى منزله، و يأكل خبز الشعير و الزيت و الخلّ، و ما ورد للّه عليه أمران كلاهما للّه رضا إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه، و لقد أعتق ألف مملوك من كدّ يده، و تربت فيه يداه، و عرق فيه وجهه، و ما أطاق عمله أحد من الناس، و إن [٣] كان ليصلّي في اليوم و الليلة ألف ركعة، و إن كان أقرب الناس شبها به عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، و ما أطاق عمله أحد من الناس بعده [٤].
١٢- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن موسى [٥] بن عمر، عن جعفر بن بشير [٦]، عن إبراهيم بن مهزم عن أبي مريم، عن الأصبغ بن نباتة قال: دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بين يديه شواء، فقال لي: أدن فكل، فقلت: يا أمير المؤمنين هذا لي ضارّ، فقال: أدن، أما أعلّمك كلمات لا يضرّك معهنّ شيء مما تخاف؟ قل: بسم اللّه خير الأسماء ملأ الأرض و السماء الرحمن الرحيم الّذي لا يضرّ مع اسمه شيء و لا داء، تغدّ معنا [٧].
[١] في المصدر و البحار: و لا أقطع قطيعا، و هو الصحيح، لأنّ القطيع قطعة من الأرض تقطع و تجعل غلّتها رزقا للجند، و هي المناسبة للاقطاع.
[٢] في المصدر و البحار: و إنّه ليطعم الناس.
[٣] في بعض نسخ المصدر: و إنّه.
[٤] أمالي الصدوق: ٢٣٢ ح ١٤- و عنه البحار ج ٤١/ ١٠٢ ح ١ و في الوسائل ج ١/ ٦٦ ح ١٢ عنه و عن مجمع البيان ج ٩/ ٨٨ نحوه، و أخرجه في البحار ج ٦٦/ ٣٢٠ عن مجمع البيان، و رواه الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين: ١١٦- تقدّم هذا الحديث في الباب العشرين في عبادته (عليه السلام) ح ٢.
[٥] موسى بن عمر: بن يزيد بن ذبيان الصيقل أبو علي مولى بني فهد.
[٦] جعفر بن بشير أبو محمد البجلي الوشّاء المعروف بقفّة العلم لكثرة علمه من ثقات الاماميّة توفي بالأبواء سنة (٢٠٨) ه.
[٧] الكافي ج ٦/ ٣١٨ ح ١- و عنه الوسائل ج ١٦/ ٥١٥ ح ١ و أخرجه في البحار ج ٦٦/ ٧٨ ح ٤