حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٢ - الباب الحادي عشر «في تورطه في صعب الأمور رضا للّه عزّ و جلّ و لرسوله»
أوجب لك من الفضائل [١] و الثواب ما لا يعرفه غيره، ينادي مناد يوم القيامة أين محبو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟ فيقوم قوم من الصالحين، فيقال لهم: خذوا بأيدي من شئتم من عرصات القيامة فأدخلوهم الجنة، فأقلّ رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف رجل.
ثمّ ينادي مناد: أين البقيّة من محبّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟
فيقومون قوم مقتصدون [٢]، فيقال لهم: تمنّوا على اللّه تعالى ما شئتم، فيتمنّون، فيفعل بكلّ واحد منهم ما تمنّى، ثم يضعّف له مائة ألف ضعف، ثم ينادي مناد: أين البقيّة من محبّي عليّ بن أي طالب (عليه السلام)؟ فيقوم قوم ظالمون لأنفسهم معتدون عليها.
فيقال: أين المبغضون لعليّ بن أبي طالب؟ فيؤتى بهم جمّ غفير و عدد كثير [٣] فيقال: ألا نجعل كلّ ألف من هؤلاء فداء، لواحد من محبّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ليدخلوا الجنّة، فينجّي اللّه عزّ و جلّ محبّيك، و يجعل أعداءهم [٤] فداءهم، ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): هذا الأفضل الأكرم، محبّه محبّ اللّه و محبّ رسوله، و مبغضه مبغض اللّه و مبغض رسوله، هم خيار خلق اللّه من أمّة محمد (صلى اللّه عليه و آله) [٥].
[١] في المصدر و البحار: إنّ اللّه عزّ و جلّ قد أوجب لك بذلك من الفضائل.
[٢] قال محقّق تفسير الامام (عليه السلام) في الذيل: الظاهر أنّه إشارة إلى ما في قوله تعالى من سورة فاطر: ٣٢ «فمنهم ظالم لنفسه و منهم مقتصد و منهم سابق بالخيرات» ففي حديث لأبي إسحاق السبيعي عن الباقر (عليه السلام) في الاية قال: هي لنا خاصّة يا أبا إسحاق أمّا السابق بالخيرات: فعليّ بن أبي طالب و الحسن و الحسين و الشهيد منّا- و أمّا المقتصد: فصائم بالنهار و قائم بالليل، و أمّا الظالم لنفسه ففيه ما في الناس و هو مغفور له. (سعد السعود: ١٠٧).
[٣] في المصدر و البحار: و عدد عظيم كثير.
[٤] في المصدر: و يجعل أعداءك فدائهم.
[٥] التفسير المنسوب للامام (عليه السلام): ١٠٨ ح ٥٧ و عنه البحار ج ٤٢/ ٢٧ و ج ٧/ ٢١٠ ح ١٠٤ قطعه منه و مدينة المعاجز: ١١٣ ح ٣٠٤ و البرهان: ١/ ٥٨ ح ٢.