حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٦ - الباب السابع عشر في تضاعف ثوابه
الواسعة التي لا يعدمها من والاك و والى آلك يا أخا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فيأتي النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ يا أخا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) هؤلاء اخوانه المؤمنون قد بذلوا له فأنت ماذا تبذل له؟ فإنّي أنا الحكم، ما بيني و بينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته إياك، و ما بينه و بين عبادي من الظلامات فلا بد من فصل الحكم بينه و بينهم [١].
فيقول عليّ (عليه السلام): يا رب أفعل ما تأمرني، فيقول اللّه عزّ و جلّ:
يا علي اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله، فيضمن لهم علي (عليه السلام) ذلك، و يقول لهم: اقترحوا عليّ ما شئتم أعطكموه [٢] عوضا من ظلاماتكم قبله، فيقولون: يا أخا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) تجعل لنا بازاء ظلاماتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمد (صلى اللّه عليه و آله) فيقول علي (عليه السلام) قد وهبت ذلك لكم.
فيقول اللّه عزّ و جلّ: فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من علي (عليه السلام) فداء لصاحبه من ظلاماتكم [٣] و يظهر لكم [٤] ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها و خيراتها، فيكون ذلك ما يرضي اللّه عزّ و جلّ به خصمائه المؤمنين [٥].
ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات و المنازل ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر.
يقولون: يا ربنا هل بقي من جنّاتك [٦] شيء إذا كان هذا كله لنا فأين يحلّ ساير عبادك المؤمنين و الأنبياء و الصديقين و الشهداء و الصالحين؟ و يخيّل إليهم
[١] في البحار: فلا بدّ من فصلي بينه و بينهم.
[٢] في البحار: اعطكم.
[٣] الظلامة (بفتح الظاء) ما احتمل الانسان من الظلم، و ما أخذ منه ظلما.
[٤] في البحار: و يظهر لهم.
[٥] في البحار: خصماء أولئك المؤمنين.
[٦] في البحار: من جنانك.