حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٠ - الباب الثامن و الثلاثون في احتجاجه على أهل الشورى و فيهم عثمان و إقرارهم له
قال: فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم):
«أنت صاحب رايتي و لوائي في الدنيا و الآخرة» غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد كان أوّل داخل على رسول اللّه، و آخر خارج من عنده لا يحجب عنه غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد نزلت فيه و في زوجته و ولده: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً [١] إلى سائر ما اقتصّ اللّه تعالى من ذكرنا في هذه السورة غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [٢] غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد أنزل اللّه تعالى فيه: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ [٣] إلى آخر ما اقتص اللّه تعالى من خبر المؤمنين غيري؟
قالوا: اللّهمّ لا.
قال: فهل فيكم أحد أنزل اللّه عزّ و جلّ فيه، و زوجته، و ولده: آية المباهلة، و جعل اللّه عزّ و جلّ نفسه نفس رسوله غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [٤] لمّا وقيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ليلة الفراش غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد سقى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من المهراس [٥] لمّا اشتدّ ظماؤه و أحجم [٦] عن ذلك أصحابه، غيري؟ قالوا: لا.
[١] الإنسان: ٨.
[٢] التوبة: ١٩.
[٣] السجدة: ١٨.
[٤] البقرة: ٢٠٧.
[٥] المهراس: الهاون.
[٦] أحجم عن الشيء: كفّ عنه.