حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٠ - الباب الخامس و الأربعون أنّ أمير المؤمنين
توحيدي، ثم لأديمنّ ملكه، و لأداولنّ الأيّام بين أوليائي إلى يوم القيامة [١].
٢- ابن بابويه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر ابن أذينة، عن أبان بن أبي عيّاش [٢]، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم ابن قيس الهلالي، قال: سمعت سلمان الفارسي يقول: كنت جالسا بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في مرضته الّتي توفّي فيها، و دخلت فاطمة (عليها السلام) و رأت ما بأبيها من الضعف بكت حتّى جرت دموعها على خديها فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): و ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا رسول اللّه أخشى على نفسي و ولدي الضيعة بعدك، فاغر ورقت عينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بالبكاء.
ثم قال: يا فاطمة أما علمت أنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدّنيا و أنّه حتم الفناء على جميع خلقه، و أنّ اللّه تبارك و تعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختارني من خلقه و جعلني نبيّا، ثم اطّلع [٣] اطّلاعة ثانية فاختار منها زوجك، و أوحي إليّ أن أزوّجك إيّاه، و أن أتّخذه وليّا و وزيرا، و أن أجعله خليفتي في امّتي فأبوك خير أنبياء اللّه و رسله، و بعلك خير الأوصياء، و أنت أوّل من يلحق بي من أهلي.
ثمّ اطّلع إلى الأرض ثالثة فاختارك و ولديك، و أنت سيّدة نساء أهل الجنّة و ابناك حسن و حسين سيّدا شباب أهل الجنّة، و أنا و بعلك و أوصيائي إلى يوم القيامة كلّهم هادون مهديّون، أوّل الأوصياء بعدي أخي عليّ، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين في درجتي، و ليس في الجنة درجة أقرب إلى
[١] علل الشرائع: ٥ و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١ باب ٢٦ ح ٢٢- و كمال الدين: ٢٥٤- و تقدّم الحديث في الباب الأول ح ١ و له تخريجات ذكرناها هناك.
[٢] أبان بن أبي عيّاش فيروز التابعي: عدّ من أصحاب السجاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام).
[٣] في المصدر: «اطّلع إلى الأرض اطلاعة».