حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٥ - الباب العشرون في عبادته
مُنِيباً إِلَيْهِ [١] قال: نزلت في أبي الفصيل أنّه كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عنده ساحرا و كان إذا مسّه الضرّ يعني السقم دعا ربّه منيبا إليه [٢] من قوله في رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما يقول.
ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً (يعني العافية) نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ يعني نسي التوبة إلى اللّه عزّ و جلّ ممّا كان يقول في رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّه ساحر، و لذلك قال اللّه عزّ و جلّ: قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ [٣] يعني إمرتك على الناس بغير حقّ من اللّه عزّ و جلّ و من رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
قال: ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ثم عطف القول من اللّه عزّ و جلّ في عليّ (عليه السلام) يخبر بحاله و فضله عند اللّه تبارك و تعالى أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ (أنّ محمدا رسول اللّه) وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أنّ محمدا رسول اللّه، بل يقولون: إنه ساحر كذّاب إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ [٤] قال: ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): في هذا تأويله يا عمّار [٥].
٦- و عنه عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، و حفص بن البختري، و سلمة بيّاع السابري، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليه السلام) إذا أخذ كتاب عليّ (عليه السلام) فنظر فيه قال: من يطيق هذا من يطيق ذا؟ قال: ثم يعمل به، و كان إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه حتى يعرف ذلك في وجهه، و ما أطاق أحد عمل عليّ
[١] الزمر: ٨.
[٢] في المصدر: منيبا إليه يعني تائبا إليه.
[٣] الزمر: ٨.
[٤] الزمر: ٩.
[٥] الكافي ج ٨/ ٢٠٤ ح ٢٤٦- و عنه تأويل الآيات ج ٢/ ٥١١- و البحار ج ٣٥/ ٣٧٥ ح ٢ و البرهان ج ٤/ ٦٩ ح ١.