حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٨ - الباب التاسع و الأربعون في أنه
وجوهنا قائلين: اللّه اللّه أقلنا يا أبا الحسن أقلنا أقالك اللّه، فالكرّ و الفرّ عادة العرب فاصفح، و قلّ ما أراه وحيدا إلّا خفت منه [١].
٢- تفسير عليّ بن إبراهيم، و أبان بن عثمان: أنه أصاب عليّا (عليه السلام) يوم أحد أحد و ستون جراحة [٢].
٣- تفسير القشيري قال أنس بن مالك: إنّه أتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بعليّ (عليه السلام) و عليه نيّف و ستون جراحة، قال أبان: أمر النبي أمّ سليم [٣] و أمّ عطية [٤] أن تداوياه، فقالتا: قد خفنا عليه، فدخل النبيّ عليه الصلوة و السلام، و المسلمون يعودونه، و هو قرحة واحدة، فجعل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يمسحه بيده، و يقول: إن رجلا لقي هذا في اللّه لقد أبلي [٥] و أعذر، و كان يلتأم.
فقال علي (عليه السلام): الحمد للّه الذي لم يراني أفرّ و لم أوّل الدبر، فشكر اللّه تعالى له ذلك في موضعين من القرآن: و هو قوله: وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [٦] وَ سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ [٧] [٨].
٤- قال ابن شهر اشوب: قد تصفّحنا كتاب المغازلي فما وجدنا لأبي بكر و عمر فيه أثرا البتّة، و قد أجمعت الأمّة أنّ عليّا كان المجاهد في سبيل اللّه
[١] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ١١٦- و عنه البحار ج ٤١/ ٧٢ ح ٣.
[٢] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ١١٩ و عنه البحار ج ٤١/ ٣ عن مجمع البيان ج ١/ ٤٩٧ و تفسير القمي ج ١/ ١١٦.
[٣] أمّ سليم: الرميصاء بنت ملحان بن خالد صحابيّة توفّيت نحو سنة (٣٠) ه و هي أم أنس خادم النبي (صلى اللّه عليه و آله)- الإصابة ج ٤/ ٤٦١-
[٤] أمّ عطية: الأنصاريّة نسيبة (مصغّرة، أو بفتح النون) الصحابيّة بنت الحارث غزوت مع النبي (صلى اللّه عليه و آله) سبع غزوات- الإصابة ج ٤/ ٤٧٧-
[٥] أبلي فلانا عذره: قدّمه له فقبله، أبلي في الحرب بلاء حسنا: أظهر فيها بأسه حتى بلاه الناس و امتحنوه.
[٦] آل عمران: ١٤٤.
[٧] آل عمران: ١٤٥.
[٨] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ١١٩ و عنه البحار ج ٤١/ ٣.