حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٣ - الباب الرابع عشر «في فضل سوابقه
يوم الغدير، و كيف يكتبون و أنّى يهتدون [١].
٦- و روى البرسي في كتابه قال: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان جالسا ذات يوم و عنده الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) إذ دخل عليه الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فأخذه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أجلسه في حجره، و قبّل بين عينيه، و قبّل شفتيه، و كان للحسين (عليه السلام) ستّ سنين، فقال (عليه السلام): يا رسول اللّه! أتحبّ ولدي الحسين (عليه السلام)؟ قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): و كيف لا أحبّه و هو عضو من أعضائي؟ فقال عليّ (عليه السلام): يا رسول اللّه أيّنا أحبّ إليك أنا أم الحسين؟ فقال الحسين: يا أبت من كان أعلى شرفا كان أحبّ إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أقرب إليه منزلة، قال عليّ (عليه السلام) لولده:
أتفاخرني يا حسين؟ قال: نعم يا أبتاه إن شئت، فقال له الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): يا حسين أنا أمير المؤمنين، أنا لسان الصادقين. أنا وزير المصطفى. أنا خازن علم اللّه و مختاره من خلقه. أنا قائد السابقين إلى الجنّة.
أنا قاضي الدين عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، أنا الّذي عمّه سيّد الشهداء في الجنّة. أنا الذي أخوه جعفر الطيّار في الجنّة عند الملائكة.
أنا قاضي الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، أنا آخذ له باليمين، أنا حامل سورة التوبة إلى أهل مكّة بأمر اللّه تعالى، أنا الذي اختارني اللّه تعالى من خلقه.
أنا حبل اللّه المتين الذي أمر اللّه تعالى خلقه أن يعتصموا به، في قوله تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً [٢] أنا نجم اللّه الزاهر، أنا الذي تزوره ملائكة السموات.
أنا لسان اللّه الناطق، أنا حجّة اللّه تعالى على خلقه، أنا يد اللّه القويّ.
[١] مشارق الأنوار: ١١١.
[٢] آل عمران: ١٠٣.