حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٠ - الباب السادس و الأربعون انه
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [١]؟ قال: بلى يا رسول اللّه، فقال: هم أنت و شيعتك، تجيئون غرّا محجّلين شباعا مرويين، ألم تسمع قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [٢]؟ قال: بلى يا رسول اللّه، قال: هم أعداؤك و شيعتهم، يجيئون يوم القيامة مسودّة وجوههم، ظماء مظمئين، أشقياء معذّبين، كفّارا منافقين، ذاك لك و لشيعتك، و هذا لعدوك و شيعتهم [٣].
٥- و عنه، عن جعفر بن محمد الحسني [٤] و محمد بن أحمد الكاتب، قالا: حدّثنا محمد بن عليّ بن خلف، عن أحمد بن عبد اللّه، عن معاوية [٥] بن عبد اللّه بن أبي رافع عن أبيه، عن جدّه، أنّ عليا (عليه السلام) قال لأهل الشورى: أنشدكم باللّه هل تعلمون يوم أتيتكم، و أنتم جلوس مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال: هذا أخي قد أتاكم، ثم التفت إلى الكعبة قال: و رب الكعبة المبنيّة إنّ هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة؟
ثم أقبل عليكم و قال: أما إنّه أولكم إيمانا، و أقومكم بأمر اللّه، و أوفاكم بعهد اللّه، و أقضاكم بحكم اللّه، و أعدلكم في الرعية، و أقسمكم بالسويّة، و أعظمكم عند اللّه مزيّة فأنزل اللّه سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [٦] فكبّر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و كبّرتم، و هنّأتموني بأجمعكم، فهل تعلمون أنّ ذلك كذلك؟ قالوا: اللّهمّ
[١] البينة: ٧.
[٢] البيّنة: ٦.
[٣] تأويل الآيات ج ٢/ ٨٣٢ ح ٥ و عنه البحار ج ٢٤/ ٢٦٣ ح ٢٢ و ج ٦٨/ ٥٤ ح ٩٧- و البرهان ج ٤/ ٤٩٠ ح ٣.
[٤] جعفر بن محمد الحسني: بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) كان حيّا في سنة (٣٠٧) ه.
[٥] معاوية بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع المدني عدّ من أصحاب الصادق (عليه السلام).
[٦] البينة: ٧.