حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٧ - الباب التاسع و العشرون في عمله
في اليوم و الليلة ألف ركعة، و إنّه كان أقرب الناس شبها به عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و ما أطاق عمله أحد من الناس بعده [١].
١٠- كتاب «الخرائج و الجرائح» روي عن عيسى [٢] بن عبد اللّه الهاشمي، عن أبيه عن جدّه عن علي (عليه السلام)، قال: لمّا رجع الأمر إليه أمر أبا الهيثم بن التيهان، و عمّار بن ياسر، عبيد اللّه بن أبي رافع [٣]، فقال:
اجمعوا الناس ثم انظروا إلى ما في بيت مالهم فاقسموا بينهم بالسويّة، فوجدوا نصيب كلّ واحد منهم ثلاثة دنانير، فأمرهم يقعدون للناس و يعطونهم.
قال: و أخذ مكتله و مسحاته، ثم انطلق إلى بئر الملك، يعمل فيها فأخذ الناس ذلك القسم، حتى بلغوا الزبير، و طلحة، و عبد اللّه بن عمر، أمسكوا بأيديهم، و قالوا: هذا منكم أو من صاحبكم؟ قالوا: بل هذا أمره، و لا نعمل إلا بأمره، قالوا: فاستأذنوا لنا عليه، قالوا: ما عليه إذن هو ذا ببئر الملك يعمل.
فركبوا دوابّهم حتى جاؤوا إليه، فوجدوه في الشمس، و معه أجير له يعينه فقالوا له: إنّ الشمس حارّة فارتفع معنا إلى الظلّ، فارتفع معهم إليه، قالوا:
لنا قرابة من نبيّ اللّه و سابقة و جهاد، إنّك أعطيتنا بالسويّة، و لم يكن عمر و لا عثمان يعطوننا بالسويّة، كانوا يفضّلوننا على غيرنا، فقال (عليه السلام) أيّهما عندكم أفضل؟! عمر أو أبو بكر؟ قالوا: أبو بكر، قال: فهذا قسم أبي بكر، و إلّا فدعوا أبا بكر و غيره، فهذا كتاب اللّه فانظروا ما لكم من حقّ فخذوه، قالوا: فسابقتنا قال (عليه السلام): أنتما أسبق منّي بسابقتي؟ قالوا:
لا، قالوا: فجهادنا قال (عليه السلام): جهادكم أعظم من جهادي؟ قالوا:
[١] أمالي الصدوق: ٢٣٢ ح ١٤- تقدّم الحديث مع تخريجاته في الباب (٢٠) من هذا المنهج، الحديث الثاني.
[٢] عيسى بن عبد اللّه الهاشمي: بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) من أصحاب الصادق (عليه السلام) و له كتاب.
[٣] عبيد اللّه بن أبي رافع: كاتب أمير المؤمنين (عليه السلام) و شهد معه الجمل و صفّين و النهروان- و له كتاب قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام).