حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٧ - الباب السادس و العشرون «في زهده في الملبس و المطعم و المشرب»
عليّ الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ عليا (عليه السلام) كان عندكم، فأتى بني ديوان، فاشترى ثلاثة أثواب بدينار، القميص إلى فوق الكعب، و الإزار إلى نصف الساق، و الرداء من بين يديه إلى ثدييه، و من خلفه إلى الييه [١]، ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد اللّه على ما كساه حتى دخل منزله.
ثم قال: هذا اللباس الّذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و لكن لا تقدرون أن تلبسوا هذا اليوم و لو فعلنا لقالوا:
مجنون، و لقالوا: مراء، و اللّه تعالى يقول: وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ [٢] قال:
و ثيابك ارفعها و لا تجرّها، و إذا قام قائمنا كان هذا اللباس [٣].
٥- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا لبس القميص مدّ يدّه، فإذا طلع على أطراف الأصابع قطعه [٤].
٦- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن الحسن الصيقل، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): تريد أن أريك [٥] قميص عليّ (عليه السلام) الّذي ضرب فيه، و أريك دمه؟ قال: قلت: نعم، فدعا به و هو في سفط [٦]، فأخرجه و نشره، فإذا هو قميص كرابيس السنبلاني [٧]، فإذا موضّع الجيب [٨] إلى الأرض، و إذا
[١] في المصدر: إلى اليتيه.
[٢] سورة المدثر: ٤.
[٣] الكافي ج ٦/ ٤٥٥ ح ٢- و عنه البحار ج ٤١/ ١٥٩ ح ٥٢- و الوسائل ج ٣/ ٣٦٥ ح ٧- و البرهان ج ٤/ ٣٩٩ ح ٢- و نور الثقلين ج ٥/ ٤٥٣ ح ٦.
[٤] الكافي ج ٦/ ٤٥٧ ح ٧- و عنه البحار ج ٤١/ ١٥٩ ح ٥٣ و الوسائل ج ٣/ ٣٧٠ ح ١.
[٥] في المصدر و البحار: تريد أريك.
[٦] السفط: معرّب (سبد) و هو وعاء كالقفة أو الجوالق.
[٧] السنبلاني منسوب إلى السنبلان و هو بلد بالروم.
[٨] موضّع الجيب: قال في القاموس: التوضيع خياطة الجيّة بعد وضع القطن فيها.