حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٤ - الباب الرابع عشر «في فضل سوابقه
أنا وجه اللّه تعالى في السموات، أنا جنب اللّه الظاهر، أنا الذي قال اللّه سبحانه و تعالى فيّ و في حقّي: بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [١].
أنا عروة اللّه الوثقى التي لا انفصام لها و اللّه سميع عليم، أنا باب اللّه الذي يؤتي منه، أنا علم اللّه على الصراط، أنا بيت اللّه الذي من دخله كان آمنا، فمن تمسّك بولايتي و محبّتي، أمن من النار، و أنا قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين.
أنا قاتل الكافرين، أنا أبو اليتامى، أنا كهف الأرامل.
أنا عمّ يتساءلون عن ولايتي يوم القيامة، و قوله تعالى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [٢].
أنا نعمة اللّه تعالى التي أنعم اللّه بها على خلقه.
أنا الّذي قال اللّه تبارك و تعالى فيّ، و في حقّي: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [٣] فمن أحبّني كان مسلما مؤمنا كامل الدين.
أنا الّذي بي اهتديتم، أنا الّذي قال اللّه تبارك و تعالى فيّ و في عدوّي:
وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ [٤] أي عن ولايتي يوم القيامة، أنا النبأ العظيم، أنا الذي أكمل اللّه تعالى به الدين يوم غدير خمّ و خيبر، أنا الّذي قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فيّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه، أنا صلاة المؤمن، أنا حيّ على الصلاة.
أنا حيّ على الفلاح، أنا حيّ على خير العمل، أنا الذي نزل على أعدائي سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي
[١] الأنبياء: ٢٦- ٢٧.
[٢] التكاثر: ٨.
[٣] المائدة: ٣.
[٤] الصافات: ٢٤.