حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٢ - الباب الرابع و العشرون في تصوير الدنيا له
و أربعون ألف درهم، و عمر مات و عليه نيّف و ثمانون ألف درهم، و عثمان مات و عليه ما لا يحصى كثرة، و عليّ (عليه السلام) مات و ما ترك إلّا سبعمائة درهم فضلا عن عطائه أعدّها لخادم [١].
٧- ابن بابويه قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الطاري قال: حدّثنا محمّد بن الحسين الخشّاب، قال: حدّثنا محمّد بن محسن، عن المفضّل بن عمر، عن الصّادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): و اللّه ما دنياكم عندي إلّا كسفر [٢] على منهل [٣] حلّوا إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا، و لا لذاذتها في عيني إلّا كحميم أشربه غساقا [٤]، و علقم [٥] أتجرّعه زعاقا [٦]، و سمّ أفعى [٧] أسقاه دهاقا [٨]، و قلادة من نار أوهقها [٩]خناقا، و لقد رقعت مدرعتي [١٠] هذه، حتى استحييت من راقعها، و قال لي: أقذف الأتن [١١] لا يرتضيها ليراقعها، فقلت له: اعزب عنّي، فعند الصباح [١٢] يحمد القوم السري، و تنجلي عنهم علالات [١٣]
[١] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ٩٣- و عنه البحار ج ٤٠/ ٣١٩ ح ٣.
[٢] السفر (بفتح السين المهملة و سكون الفاء) جمع سافر: المسافرون.
[٣] المنهل: موضع الشرب على الطريق.
[٤] الغساق (بفتح الغين المعجمة و السين المهملة المشدّدة أو المخفّفة): الماء المنتن.
[٥] العلقم (بفتح العين المهملة و القاف): الحنظل، أو كلّ شيء مرّ.
[٦] الزعاق (بضمّ الزاي): الماء المرّ الذي لا يطاق شربه.
[٧] الأفعى (بفتح الهمزة و العين المهملة و الألف المقصورة): الحيّة الخبيثة.
[٨] الدهاق (بكسر الدال): الممتلىء.
[٩] أوهق الدابة: طرح الوهق في عنقها، و الوهق (كالفرس) حبل في طرفه أنشوطة يطرح في عنق الدابة حتى تؤخذ.
[١٠] المدرعة (بكسر الميم و فتح الراء): القميص، ثوب من الكتّان.
[١١] الاتن (بضم الهمزة و التاء): جمع الأتان و هي الحمارة.
[١٢] عند الصباح ... الخ مثل يقال: أول من قاله خالد بن الوليد، يضرب للرجل يحتمل المشقّة رجاء الراحة- مجمع الأمثال للميداني ج ١/ ٤٦٤.
[١٣] العلالة (بضم العين المهملة: بقيّة كل شيء، و في بعض النسخ: غلالات (بالغين المعجمة)