حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٦ - الباب السابع و الثلاثون في احتجاجه على أبي بكر و عمر حين دعي للبيعة و اعتراف عمر له
اللّه و أثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت، إذ بعث فيهم رسولا منهم، و أذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا.
ثم قال: إنّ فلانا و فلانا أتياني و طالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني، أنا ابن عمّ النبيّ و أبو ابنيه [١]، و الصدّيق الأكبر، و أخو رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لا يقولها أحد غيري إلّا كاذب، و أسلمت و صلّيت قبل كلّ أحد، و أنا وصيّه و زوج ابنته سيّدة نساء العالمين فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أبو حسن و حسين سبطي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و نحن أهل بيت الرّحمة، بنا هداكم اللّه، و بنا استنقذكم اللّه من الضّلالة، و أنا صاحب يوم الدّوح [٢]، و فيّ نزلت سورة [٣] من القرآن، و أنا الوصيّ على الأموات من أهل بيته (صلى اللّه عليه و آله)، و أنا بقيّة [٤] على الأحياء من أمّته، فاتّقوا اللّه يثبّت أقدامكم، و يتمّ نعمته عليكم، ثم رجع (عليه السلام) إلى بيته [٥].
٢- و من طريق المخالفين ابن أبي الحديد في شرح «نهج البلاغة» قال أبو بكر [٦]:
[١] في بحار الأنوار: و أبو بنيه.
[٢] يريد (عليه السلام) (كما في هامش البحار) يوم الغدير، حيث أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بدوحات فقممن، و منه قول كميت:
و يوم الدّوح دوح غدير خم* * * أبان له الولاية لو أطيعا
روى الكراجكي في «كنز الفوائد» ص ١٥٤ بإسناده عن هنّاد بن السري المتوفّى سنة (٢٤٣)، قال: رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في المنام فقال لي: يا هنّاد، قلت:
لبّيك يا أمير المؤمنين، قال: أنشدني قول الكميت: و يوم الدوح دوح غدير خمّ ...
قال: فأنشدته، فقال لي: خذ إليك يا هنّاد، فقلت: هات يا سيّدي فقال (عليه السلام):
«و لم أر مثل ذاك اليوم يوما* * * و لم أر مثله حقّا أضيعا»
[٣] المراد بها سورة الدهر.
[٤] في البحار: أنا بقيته على الأحياء.
[٥] أمالي الطوسي ج ٢/ ١٨١- و عنه البحار ج ٢٨/ ٢٤٧ ح ٢٩.
[٦] هو أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري البصري صاحب «كتاب السقيفة» كان من أعلام العلماء في القرن الرابع، و في سنة (٣٢٢) ه قرىء عليه كتابه «السقيفة»، ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست و لم يذكر له طريقا ولكن روى في «المجالس» عن جماعة عن أبي المفضل