حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٩ - الباب السادس و الثلاثون في احتجاجه على أبي بكر في إمامته و أنّه
قال: فأنشدك باللّه أنت الّذي نفّست عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كربته، و عن المسلمين بقتل عمرو بن عبدود أم أنا؟ قال: بل أنت.
قال: فأنشدك باللّه أنت الّذي ائتمنك رسول اللّه على رسالته إلى الجنّ فأجابت أم أنا؟ قال: بل أنت.
قال: فأنشدك باللّه أنت الذي طهّرك رسول اللّه من السفاح من آدم إلى أبيه بقوله: «خرجت أنا و أنت من نكاح لا من سفاح من آدم إلى عبد المطّلب» أم أنا؟ قال: بل أنت.
قال: فأنشدك باللّه أنا الّذي اختارني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و زوّجني ابنته فاطمة (عليها السلام) و قال: «اللّه زوّجك إيّاها في السماء» أم أنت؟ قال: بل أنت.
قال: فأنشدك باللّه أنا والد الحسن و الحسين ريحانتيه الّذين يقول [١] فيهما:
«هذان سيّدا شباب أهل الجنّة و أبوهما خير منهما» أم أنت؟ قال: بل أنت.
قال: فأنشدك باللّه أخوك المزيّن بجناحين في الجنّة ليطير بهما مع الملائكة أم أخي؟ قال: بل أخوك.
قال: فأنشدك باللّه أنا ضمنت دين رسول اللّه و ناديت في المواسم بإنجاز موعده أم أنت؟ قال: بل أنت [٢].
قال: فأنشدك باللّه أنا الذي دعاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لطير عنده يريد أكله فقال: «اللّهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك بعدي يأكل معي من هذا الطير» فلم يأته غيري أم أنت [٣]؟ قال: بل أنت.
[١] في المصدر: قال فيهما.
[٢] أخرجه المتقي في «كنز العمّال» ج ٦/ ٣٩٦.
[٣] في الخصال: «اللهم إيتني بأحبّ خلقك إليك بعدي» و الزائد مطابق لنقل الاحتجاج و لا يخفى أنّ حديث الطير المشويّ من المتواترات و لا ينكره إلّا المعاند، راجع «أسد الغابة» ج ٤/ ٣٠- و «المستدرك» للحاكم ج ٣/ ١٣٠- و فضائل أحمد بن حنبل: ٢/ ٥٦٠ ح ٩٤٥.