حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨ - الباب الرابع «في تربية رسول اللّه
ترى من هذه الأزمة، فانطلق بنا إليه فنخفّف عنه عياله، آخذ من بنيه رجلا و تأخذ رجلا فنكفيه.
فقال العباس: قم، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب، فقالا: إنّا نريد أن نخفّف عنك عيالك حتّى ينكشف عن الناس ما هم فيه من هذه الأزمة، فقال لهما أبو طالب: إذا تركتما لي عقيلا، فاصنعا ما شئتما، فأخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا (عليه السلام)، و أخذ العبّاس جعفرا، فلم يزل عليّ (عليه السلام) مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتى بعثه اللّه عزّ و جلّ نبيّا، فآمن به و اتّبعه و صدّقه، و لم يزل جعفر مع العباس حتّى أسلم و استغنى عنه [١].
و روى هذا الحديث من طريق المخالفين أبو المؤيّد موفق بن أحمد [٢] بإسناده عن أبي الحجّاج [٣].
٢- و قال ابن شهر اشوب: كان أبو طالب و فاطمة بنت أسد، ربّيا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، و ربّى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و خديجة عليّا (عليه السلام).
ثم نقل عن «تاريخ الطبري»، و البلاذري، و تفسير الثعلبي، و الواحدي، و «شرف المصطفى»، و «الأربعين» للخوارزمي، و «درجات محفوظ» البستي، و «مغازي» محمد بن إسحق، و «معرفة» أبي يوسف النسوي أنّه قال مجاهد: كان من نعمة اللّه على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، أنّ قريشا أصابتهم أزمة شديدة و كان أبو طالب ذا عيال كثيرة فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لحمزة [٤] و العباس: إنّ أبا طالب كثير العيال و قد أصاب الناس ما ترون من هذه الأزمة، فانطلق [٥] بنا نخفّف من عياله،
[١] علل الشرائع: ١٦٩ ح ١ و عنه البحار ج ٣٨/ ٣١٥ ح ١٩- و في ص ٢٣٧ عن روضة الواعظين: ٨٦- و كشف الغمة ج ١/ ٧٩ نقلا من مناقب الخوارزمي: ١٧.
[٢] أبو المؤيّد الموفق بن أحمد المكي الحنفي المعروف باخطب خوارزم المتوفى سنة (٥٦٨) ه.
[٣] المناقب للخوارزمي: ١٧.
[٤] حمزة: بن عبد المطلب عمّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) استشهد في أحد سنة (٣) ه.
[٥] كذا في النسخ و المصدر، و الظاهر كما ذكر في هامش البحار: «فانطلقا بي».