حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٤ - الباب الخامس و الأربعون أنّ أمير المؤمنين
يدعى فيكسي، و يستنطق فينطق، و أدعى فأكسي و أستنطق فأنطق، و لقد أعطيت خصالا لم يعطها أحد قبلي، علمت البلايا و القضايا و فصل الخطاب [١]
٤- و من طريق المخالفين أبو المؤيّد موفّق بن أحمد، قال: أخبرني شهردار [٢] إجازة، أخبرني عبدوس كتابة، أخبرني أبو طالب [٣]، حدّثني ابن مردويه، حدّثني أحمد بن محمّد بن عاصم [٤]، حدّثني عمران بن عبد الرحيم [٥]، حدّثني أبو الصلت الهرويّ، حدّثني الحسين بن الحسن الأشقر [٦]، حدّثني قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مرض مرضة فأتته فاطمة (عليها السلام) تعوده، فلمّا رأت ما برسول اللّه من الجهد و التعب و الضّعف استعبرت، فبكت حتّى سالت دموعها على خدّيها.
فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا فاطمة إنّ لكرامة اللّه تعالى إيّاك زوّجتك من أقدمهم سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما، إنّ اللّه تعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختارني منهم، فبعثني نبيّا مرسلا، ثمّ اطّلع اطّلاعة فاختار منهم بعلك، فأوحى إليّ أن أزوّجه إيّاك [٧] و أتّخذه وصيّا و أخا [٨].
و على التخفيف، «و الحمولة» بفتح الحاء، أي حمّلني اللّه تعالى على مثل ما حمّله عليه من الأمور الّتي توجب الوصول إلى أقصى منازل الكرامة من الخلافة و الإمامة.
[١] أمالي الطوسي ج ١/ ٢٠٨- و عنه البحار ج ٢٥/ ٣٥٢ ح ١.
[٢] شهردار: بن شيرويه بن شهردار الديلمي الهمذاني المتوفى سنة (٥٥٨) ه- شذرات الذهب ج ٤/ ١٨٢-
[٣] أبو طالب الفضل بن محمّد الشريف الجعفري الأصفهاني.
[٤] أحمد بن محمد بن أحمد عاصم بن طلحة أبو عبد اللّه العاصمي الكوفي البغدادي ذكره النجاشي و الشيخ.
[٥] عمران بن عبد الرحيم: بن أبي الورد المتوفى سنة (٢٧١) ه- دائرة الأعلمي-
[٦] الحسين بن الحسن الأشقر: الفزاري الكوفي روى عن قيس الأسدي الكوفي.
[٧] في المصدر: أن أزوّجك إياه.
[٨] مناقب الخوارزمي: ٦٢- و عنه كشف الغمّة ج ١/ ١٥٣- و أخرجه في البحار ج ٣٧/ ٤١ ح ١٦ عن أمالي الطوسي ج ١/ ١٥٤.