حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٣ - الباب الثاني و الثلاثون و هو من الباب الأول
الباب الثاني و الثلاثون و هو من الباب الأول
١- ابن بابويه في «أماليه» قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمة اللّه عليه، قال: حدثنا عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري قال: حدّثنا زيد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن خالد بن ربعي قال: إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه الصلاة و السلام دخل مكّة في بعض حوائجه، فوجد أعرابيا متعلّقا بأستار الكعبة، و هو يقول: البيت [١] بيتك، و الضيف ضيفك، و لكلّ ضيف من مضيفه قرى [٢]، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: أما تسمعون كلام الأعرابي؟ قالوا: نعم، فقال: اللّه أكرم [٣] أن يردّ ضيفه.
قال: فلما كانت اللّيلة الثانية وجده متعلّقا بذلك الركن، و هو يقول:
يا عزيزا في عزّك، فلا أعزّ منك في عزك، أعزّني بعزّ عزك، في عزّ لا يعلم أحد كيف هو، أتوجّه إليك و أتوسّل إليك بحقّ محمّد و آل محمّد عليك، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك، فاصرف عنّي ما لا يصرفه أحد غيرك، قال: فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هذا و اللّه الاسم الأكبر بالسريانية، أخبرني حبيبي
[١] في البحار: يا صاحب البيت البيت بيتك.
[٢] القرى: ما يقدّم للضيف.
[٣] في البحار: اللّه أكرم من أن يردّ ضيفه.