حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٨ - الباب السابع عشر في تضاعف ثوابه
و أشرقت بك [١] الجنة و ما فيها، و ابتهج بفعلك العالمون [٢]، و إن اللّه تعالى يعوّضك بذلك اليوم ما يغبطك [٣] به كلّ نبي و رسول و صديق و شهيد [٤].
٣- و روى ذلك أيضا في يوم الخندق الذي فضّل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فيه ضربة أمير المؤمنين (عليه السلام) على جميع أعمال الثقلين إلى يوم القيامة [٥].
٤- ابن شهر اشوب عن أبي يوسف يعقوب بن سفيان، و أبو عبيد القاسم بن سلّام في تفسيرهما عن الأعمش، عن مسلم بن البطين، عن أبي جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [٦] أي لتقعدنّ ليلة المعراج من سماء إلى سماء.
ثم قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) لمّا كانت ليلة المعراج كنت من ربي كقاب قوسين أو أدنى فقال لي ربي: يا محمّد السّلام عليك مني، اقرأ مني عليّ بن أبي طالب السلام و قل له فإني أحبّه و أحبّ من يحبّه يا محمّد من حبّي لعلي بن أبي طالب اشتققت له اسما من اسمي فأنا العلي العظيم و هو علي، و أنا المحمود و أنت محمّد، يا محمّد لو عبدني عبد ألف سنة إلّا خمسين عاما، قال ذلك أربع مرات: لقيني يوم القيامة و له عندي حسنة واحدة من حسنات علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال اللّه تعالى: فَما لَهُمْ يعني المنافقين لا يُؤْمِنُونَ يعني لا يصدّقون بهذه الفضيلة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) [٧].
٥- عليّ بن عيسى في «كشف الغمة» عن ربيعة السعدي [٨] قال أتيت
[١] في ينابيع المودة: إليك.
[٢] في ينابيع المودة: ربّ العالمين.
[٣] في ينابيع المودة: ما يغبط كل نبيّ ...
[٤] ينابيع المودة للقندوزي الحنفي نقلا عن ابن المغازلي: ٦٤ ط اسلامبول.
[٥] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٤/ ٤٦٢- و عنه البحار ج ٣٩/ ٣.
[٦] الانشقاق: ١٩.
[٧] تفسير البرهان ج ٤/ ٤٤٤.
[٨] ربيعة السعدي: بن مالك بن ربيعة شاعر فحل من مخضرمي الجاهليّة و الاسلام، عمّر عمرا طويلا و مات في خلافة عمر أو عثمان.