حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٧ - الباب السابع و الثلاثون في احتجاجه على أبي بكر و عمر حين دعي للبيعة و اعتراف عمر له
قال: حدّثنا أبو زيد عمر بن شبة [١]، بإسناد رفعه إلى ابن عبّاس، قال: إنّي لأماشي عمر في سكّة من سكك المدينة [٢]، فقال: يا بن عباس ما أظنّ صاحبك إلّا مظلوما، فقلت [٣]: يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته:
فانتزع يده من يدي ثم مرّ يهمهم ساعة، ثم وقف، فلحقته، فوقف فقال:
يا بن عباس ما أظن القوم منعهم من صاحبك إلا أنهم استصغروه فقلت [٤]:
و اللّه ما استصغره اللّه عزّ و جلّ حين أمره بأخذ سورة براءة من أبي بكر [٥].
٣- و قال ابن أبي الحديد في شرح «نهج البلاغة» أيضا قال أبو بكر [٦]:
حدّثنا أبو زيد [٧]، قال: حدّثنا محمّد بن حاتم [٨]، قال: حدّثنا الخزامي [٩]، قال: حدّثنا الحسين [١٠] بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: مرّ عمر بعليّ (عليه السلام): و عنده ابن عباس [١١]، بفناء داره،
المتوفى (٣٨٧) ه عنه أحاديث جيّدة، و نقل عنه أبو الفرج الأصفهاني المتوفى (٣٥٦) ه في «الأغاني» ج ٧/ ٢٥٩ حديث ركوب الحسنين (عليهما السلام) على ظهر النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و ينقل عن كتابه ابن أبي الحديد كثيرا، و يصفه بالورع و الثقة و العلم و الأدب.
[١] أبو زيد عمر بن شبة بن أبي عبيدة الحافظ النميري البصري صاحب التصانيف، كان بصيرا بالسير و المغازي و أيام الناس، صنّف تاريخا للبصرة، و كتابا في أخبار المدينة، توفّي بسامرا سنة (٢٦٢) ه و له (٨٩) سنة- تذكرة الحفّاظ ج ٢/ ٥١٦-
[٢] في المصدر: في سكة من سكك المدينة يده في يدي.
[٣] في المصدر: فقلت في نفسي: و اللّه لا يسبقني بها، فقلت يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته.
[٤] في المصدر: فقلت في نفسي: هذه شرّ من الأولى، فقلت: و اللّه ...
[٥] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٦/ ٤٥.
[٦] هو أحمد بن عبد العزيز الجوهري المتقدم ذكره.
[٧] هو عمر بن شبة البصري تقدّم ذكره أيضا.
[٨] محمد بن حاتم: الظاهر أنّه ابن بزيع أبو سعيد البصري نزيل بغداد من شيوخ البخاري، توفي سنة (٢٤٩)- تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٣٧-
[٩] في المصدر: الحرامي (بالمهملتين) و على أيّ حال لم أعثر على ترجمة له.
[١٠] الحسين بن زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) كان يلقّب بذي الدمعة لكثرة بكائه و تهجّده، توفّي سنة (١٣٥)- روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام).
[١١] لا يخفى اضطراب القصّة من حيث انّه إذا كان ناقلها ابن عبّاس فلا يصحّ أن يقول: «مرّ عمر بعليّ (عليه السلام) و عنده ابن عبّاس» بل الصواب أن يقول: و كنت عنده، و كذلك «فسألاه» الصحيح أن يقول: فسألناه، و هكذا ألفاظ أخر.