حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٧ - الباب الرابع و العشرون في تصوير الدنيا له
اللّهم إنّي نفرت عنها نفار المهرة من كيّها، «أريه السها و يريني القمر» [١] أأمتنع من وبرة قلوصها [٢] ساقطة، و أبتلع إبلا في مبركها رابطة؟
أدبيب العقارب من وكرها [٣] التقط؟ أم قواتل الرقش [٤] في بيتي أرتبط؟
فدعوني أكتفي من دنياكم بملحي و أقراصي، فبتقوى اللّه أرجو خلاصي، ما لعليّ و نعيم يفنى، و لذّة تنتجها [٥] المعاصي سألقى و شيعتي ربّنا بعيون سامرة [٦] و بطون خماص، لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ [٧] و نعوذ باللّه من سيّئات الأعمال [٨].
[١] من الأمثال يضرب لمن اقترح على صاحبه شيئا فأجابه بخلاف مراده.
[٢] القلوص (بفتح القاف): الشابّة من الابل أو الباقية على السير.
[٣] الوكر: الجحر.
[٤] الرقش (بضم الراء) جمع الرقشاء و هي الأفعى.
[٥] في بعض النسخ: «تنحتها» من النحت و هو بري العود.
[٦] السامرة: الّتي لم تنم- و في البحار: بعيون ساهرة (بالهاء).
[٧] آل عمران: ١٤١.
[٨] أمالي الصدوق: ٤٩٥ ح ٧- و عنه البحار ج ٤٠/ ٣٤٥ ح ٣٩.