حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢١ - الباب الثامن و الأربعون في المفردات
ساهيا.
قال: صدقت فما الخامسة؟ قال: أن جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها و جعل لي سراجا منيرا.
قال: صدقت فما السّادسة؟ قال: أن هداني لدينه، و لم يضلّني عن سبيله.
قال: صدقت فما السّابعة؟ قال: أن جعل لي مردّا في حياة لا انقطاع لها.
قال: صدقت فما الثّامنة؟ قال: أن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا.
قال: صدقت فما التّاسعة؟ قال: سخّر لي سمائه و أرضه و ما فيهما و ما بينهما من خلقه.
قال: صدقت فما العاشرة؟ قال: أن جعلنا سبحانه ذكرانا [١] قوّاما على حلائلنا لا إناثا.
قال: صدقت فما بعد هذا قال: كثرت نعم اللّه يا نبيّ اللّه فطابت [٢]، وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [٣] فتبسّم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال: ليهنئك الحكمة ليهنئك العلم يا أبا الحسن، و أنت وارث علمي، و المبيّن لأمّتي ما اختلفت فيه من بعدي، من أحبّك لدينك و أخذ بسبيلك فهو ممّن هدي إلى صراط مستقيم، و من رغب عن هداك و أبغضك و تخلّاك لقي اللّه يوم القيامة لا خلاق له [٤].
٧- و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر [٥] الرّزاز القرشي (رحمه اللّه) قال: حدّثنا الحسن بن موسى
[١] في المصدر: ذكرانا لا إناثا.
[٢] في المصدر: و تلى: «و إن تعدّوا ...».
[٣] إبراهيم: ٣٤ و النحل: ١٨.
[٤] أمالي الطوسي ج ٢/ ١٠٥ و عنه البحار ج ٧٠/ ٢٠ ح ١٧ و البرهان ج ٣/ ٢٧٧ ح ٤.
[٥] هو أحد رواة الحديث و مشايخ الشيعة، و له عندهم منزلة سامية، و كان الوافد عنهم إلى المدينة