حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٩ - الباب الخمسون انّ رسول اللّه أوصى إليه
النهدي، عن الحسين [١] بن علوان، عن عمرو [٢] بن ثابت، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات يوم على منبر الكوفة: أنا سيّد الوصيين، و وصيّ سيّد النبيّين، أنا إمام المسلمين، و قائد المتّقين، و وليّ المؤمنين، و زوج سيّدة نساء العالمين، أنا المتختّم باليمين، و المعفّر للجبين، أنا الّذي هاجرت الهجرتين، و بايعت البيعتين، أنا صاحب بدر و حنين، أنا الضّارب بالسيفين [٣]، و الحامل على فرسين، أنا وارث علم الأوّلين، و حجة اللّه على العالمين بعد الأنبياء و محمد بن عبد اللّه خاتم النبيّين.
أهل موالاتي مرحومون، و أهل عداوتي ملعونون، و لقد كان حبيبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كثيرا ما يقول لي: يا عليّ حبك تقوى و إيمان، و بغضك كفر و نفاق، و أنا بيت الحكمة و أنت مفتاحه، كذب من زعم أنّه يحبّني و يبغضك [٤].
٤- و عنه، قال: حدّثنا محمد بن عليّ (رحمه اللّه)، عن عمّه: محمّد بن أبي القاسم عن محمّد بن عليّ الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل، عن جابر بن يزيد، عن أبي الزّبير المكّي، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه تبارك و تعالى اصطفاني و اختارني و جعلني رسولا و أنزل عليّ سيّد الكتب، فقلت: إلهي و سيّدي إنّك
[١] الحسين بن علوان: الكوفي روى عن الصادق (عليه السلام)، و عن الأعمش، و هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، و له كتاب تختلف رواياته- رجال النجاشي ج ١/ ١٦١-
[٢] عمرو بن ثابت أبي المقدام بن هرمز الكوفي الحدّاد مولى بني عجل روى عن السجّاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام) توفي سنة (١٧٢)- جامع الرواة ج ١/ ٦١٦- ميزان الاعتدال ج ٣/ ٢٤٩.
[٣] قال العلّامة المجلسي (قدّس سرّه): قوله: «أنا الضارب بالسيفين» أي بسيف التنزيل في حياة الرسول (صلى اللّه عليه و آله)، و بسيف التأويل بعده، أو أنّه أخذ بسيفين في بعض الغزوات معا، أو سيفا بعد سيف كما كان في غزوة أحد أعطاه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) ذا الفقار بعد تكسّر سيفه، أو إشارة إلى ما هو المشهور من أنّ ذا الفقار كان ذا شعبتين.
[٤] أمالي الصدوق: ٣١ ح ٢ و عنه البحار ج ٣٩/ ٣٤١ ح ١٢.