حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٤ - الباب الحادي و الثلاثون في جوده
فأخبره الخبر، فلم يبرح حتى نزلت هذه الآية: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [١] [٢].
٢- و رواه الشيخ في «الأمالي» قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، يعني المفيد، قال: أخبرنا أبو نصر محمّد بن الحسين المقري، قال: حدّثنا محمّد بن سهل العطّار، قال: حدّثنا أحمد بن عمر الدهقان، قال: حدّثنا محمّد بن كثير مولى عمر بن عبد العزيز، قال: حدّثنا عاصم [٣] بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فشكا إليه الجوع، فبعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى بيوت أزواجه، فقلن:
ما عندنا إلّا الماء [٤].
و ساق الحديث إلى قوله: المفلحون.
و رواه ابن شهر اشوب من طريق المخالفين من تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان، و عليّ بن حرب الطائي [٥]، و مجاهد، بأسانيدهم عن ابن عباس، و أبي هريرة [٦].
و روى جماعة عن عاصم بن كليب، و اللفظ له، عن أبي هريرة أنّه جاء رجل إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فشكى إليه الجوع و ذكر الحديث [٧].
٣- محمد بن العباس أيضا قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن
[١] الحشر: ٩.
[٢] تأويل الآيات ج ٢/ ٦٧٨ ح ٤- و عنه البحار ج ٣٦/ ٥٩ ح ١ و البرهان ج ٤/ ٣١٧ ح ٩- و أورده في إحقاق الحق ج ١٤/ ٥٤٢ عن شواهد التنزيل ج ٢/ ٢٤٦ ط بيروت.
[٣] عاصم بن كليب: بن شهاب الكوفي المتوفى بعد سنة (١٣٠) ه.
[٤] أمالي الطوسي ج ١/ ١٨٨- تقدّم الحديث في الباب (٢٣) من المنهج الأول برقم (١٢) مع تخريجات ذكرناها هناك.
[٥] علي بن حرب الطائي: أبو الحسن الموصلي، ترجمه ابن أبي حاتم في «الجرح و التعديل» ج ٦/ ١٨٣.
[٦] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ٧٣- و عنه البحار ج ٤١/ ٢٨ ح ٣.
[٧] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ٧٤ و في ذيله: (و من يوق شحّ نفسه) يعني عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (فأولئك هم المفلحون).