حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٧ - الباب الثاني و العشرون في خوفه
الباب الثاني و العشرون في خوفه (عليه السلام) من اللّه تعالى
١- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا محمّد بن محمّد (يعني المفيد) قال:
حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي، قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن مروان [١]، قال: حدّثنا إبراهيم بن الحكم المسعودي، قال: حدّثنا الحارث بن حصيرة [٢]، عن عمران بن الحصين [٣]، قال: كنت أنا و عمر بن الخطّاب جالسين عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و عليّ (عليه السلام) جالس إلى جنبه إذ قرأ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ [٤].
قال: فانتفض [٥] عليّ (عليه السلام) انتفاض العصفور، فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): ما شأنك تجزع؟ فقال: مالي لا أجزع و اللّه يقول: إنّه يجعلنا خلفاء الأرض؟ فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): لا تجزع و اللّه لا يحبّك إلّا
[١] جعفر بن محمد بن مروان: بن زياد الغزالي الكوفي كثير الحديث.
[٢] الحارث (الحرث) بن حصيرة أبو النعمان الأزدي الكوفي التابعي.
[٣] عمران بن الحصين: من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).
[٤] النمل: ٦٢.
[٥] انتفض: تحرّك و اهتزّ.