حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٩ - الباب الثاني و العشرون في خوفه
كنت جالسا عند النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و عليّ (عليه السلام) إلى جنبه إذ قرأ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ [١].
قال: فارتعد عليّ (عليه السلام) فضرب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يده على كتفه، فقال: مالك يا عليّ؟ فقال: يا رسول اللّه قرأت هذه الآية، فخشيت أن نبتلى بها فأصابني ما رأيت، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
يا عليّ لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا كافر منافق إلى يوم القيامة [٢].
٤- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) اشتكى عينه، فعاده النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فإذا هو يصيح، فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): أجزعا أم وجعا، فقال: يا رسول اللّه ما وجعت وجعا قطّ أشد منه.
فقال: يا عليّ إنّ ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفّود [٣] من نار، فنزع [٤] روحه به، فتصيح جهنّم، فاستوى عليّ (عليه السلام) جالسا، فقال: يا رسول اللّه أعد عليّ حديثك فلقد أنساني وجعي ما قلت، ثم قال: هل يصيب ذلك أحد من أمّتك؟ قال: نعم حاكم جائر، و آكل مال اليتيم ظلما، و شاهد زور [٥].
٥- و من طريق المخالفين عن سفيان بن عيينة [٦]، عن الزهري، عن
[١] النمل: ٦٢.
[٢] تأويل الآيات ج ١/ ٤٠٢- و عنه البحار ج ٣٩/ ٢٨٦ ح ٧٩ و البرهان ج ٣/ ٢٠٨ ح ٤.
[٣] السفّود (كتنّور) الحديدة التي يشوى بها اللحم.
[٤] في المصدر: فينزع.
[٥] الكافي ج ٣/ ٢٥٣ ح ١٠- و عنه البحار ج ٣٨/ ٣١١ ح ١١ و أخرج ذيله في الوسائل ج ١٨/ ٢٣٧ ح ٣ عنه و عن التهذيب ج ٦/ ٢٢٤ ح ٢٧.
[٦] سفيان بن عيينة: بن أبي عيينة أبو محمد الكوفي سكن مكّة المكرّمة، ولد سنة (١٠٧) و توفي غرّة رجب سنة (١٩٨) ه.