حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٩ - الباب السابع «فيما أجاب به النبيّ
ثمّ قرأ القرآن الذي أنزل اللّه تعالى عليّ من أوّله إلى آخره، فوجدته يحفظه كحفظي له الساعة من غير أن أسمع منه آية، ثمّ خاطبني و خاطبته بما يخاطب به الأنبياء و الأوصياء، ثمّ عاد إلى حال طفوليّته، و هكذا أحد عشر إماما من نسله يفعل في ولادته مثل ما فعل الأنبياء [١] فلم تحزنون و ماذا عليكم من قول أهل الشك و الشرك باللّه تعالى؟ هل تعلمون أنّي أفضل النبيّين و أنّ وصيّي أفضل الوصيّين؟
و أنّ أبي آدم (عليه السلام) لما رآى إسمي و اسم عليّ و اسم ابنتي فاطمة و الحسن و الحسين و أسماء أولادهم مكتوبة على ساق العرش بالنور، قال: إلهي و سيّدي هل خلقت خلقا هو أكرم عليك منّي؟ فقال: يا آدم لو لا هذه الأسماء لما خلقت سماء مبنيّة، و لا أرضا مدحيّة، و لا ملكا مقرّبا، و لا نبيّا مرسلا، و لا خلقتك يا آدم.
فلمّا عصى آدم ربّه سأله بحقّنا أن يقبل توبته، و يغفر خطيئته، فأجابه، و كنّا الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه عزّ و جلّ فتاب عليه، و غفر له، و قال له: يا آدم أبشر، فإنّ هذه الأسماء من ذرّيتك و ولدك، فحمد آدم ربّه عزّ و جلّ، و افتخر على الملائكة [٢]، و إنّ هذا من فضلنا، و فضل اللّه علينا.
فقام سلمان و من معه و هم يقولون: نحن الفائزون فقال لهم [٣] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أنتم الفائزون، و لكم خلقت الجنّة، و لأعدائنا و أعدائكم خلقت النار [٤].
[١] جملتا (و هكذا ... إلى مثل ما فعل الأنبياء) ليستا في المصدر. نعم الأولى منهما في البحار.
[٢] في المصدر و البحار: و افتخر على الملائكة بنا.
[٣] في البحار: فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
[٤] روضة الواعظين ج ١/ ٨٢- و عنه البرهان ج ١/ ٥٣٥ ح ١٦- و في البحار ج ٣٥/ ١٩ ح ١٥ عنه و عن الروضة في الفضائل لابن شاذان: ١٧- و رواه ابن شاذان في الفضائل (١٢٦).