حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٣ - الباب العشرون في عبادته
٢- ابن بابويه «في أماليه» قال: حدثني أبي (رحمه اللّه) قال: حدثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران [١]، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنّه قال: و اللّه إن كان [٢] عليّ (عليه السلام) ليأكل أكل العبد، و يجلس جلسة العبد، و إن كان ليشتري القميصين السنبلانيين فيخيّر غلامه خيرهما، ثم يلبس الآخر فإذا جاز أصابعه قطعه، و إذا جاز كعبه حذفه. و لقد ولّي خمس سنين ما وضع آجرّة على آجرّة و لا لبنة على لبنة، و لا أقطع قطيعة [٣]، و لا أورث بيضاء و لا حمراء، و إنّه ليطعم الناس من [٤] خبز البر و اللحم، و ينصرف إلى منزله و يأكل خبز الشعير و الزيت و الخل.
و ما ورد عليه أمران كلاهما للّه رضى إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه، و لقد أعتق ألف مملوك من كدّ يده، تربت فيه يداه و عرق فيه وجهه، و ما أطاق عمله أحد من الناس و إن [٥] كان ليصلّي في اليوم و الليلة ألف ركعة، و إن كان أقرب الناس شبها به عليّ بن الحسين (عليه السلام) و ما أطاق عمله أحد من الناس بعده [٦].
٣- الشيخ في «التهذيب» عليّ بن [٧] حاتم، عن محمّد بن جعفر المؤدب [٨] قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن
[١] عبد الرحمن بن أبي نجران: أبو الفضل الكوفي. روى عن الامام الرضا (عليه السلام) و كان ثقة ثقة معتمدا، و روى أبوه أبو نجران عمرو بن مسلم عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام)- جامع الرواة ج ١/ ٤٤٤.
[٢] في بعض نسخ المصدر: و اللّه كان علي (عليه السلام) يأكل.
[٣] في المصدر و البحار: و لا أقطع قطيعا. و هو الصواب لأنّ القطيع قطعة من الأرض تقطع و تجعل غلّتها رزقا للجند. و هي المناسبة مع الاقطاع.
[٤] في المصدر و البحار: و إنّه ليطعم الناس خبز البرّ و اللحم.
[٥] في بعض نسخ المصدر: و إنّه.
[٦] أمالي الصدوق: ٢٣٢ ح ١٤- و عنه البحار ج ٤١/ ١٠٢ ح ١ و في الوسائل ج ١/ ٦٦ ح ١٢ عنه و عن مجمع البيان ج ٩/ ٨٨ نحوه، و أخرجه في البحار ج ٦٦/ ٣٢٠ عن مجمع البيان، و رواه الفتال في روضة الواعظين: ١١٦.
[٧] علي بن حاتم: بن أبي حاتم القزويني وثّقه النجاشي و كان حيّا في سنة (٣٥٠) ه.
[٨] محمد بن جعفر بن أحمد بن بطة المؤدّب أبو جعفر القمي ترجمه في جامع الرواة ج ٢/ ٨٣.